503

شرح الإلمام بأحاديث الأحكام

محقق

محمد خلوف العبد الله

الناشر

دار النوادر

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

مكان النشر

سوريا

وهذا ضعيف؛ لأنَّهَ تعارضَ (١) بتخريجِ مسلمٍ له، وتركُ احتجاجِ البخاريّ لا يعارض ما ذكرناه من [الثناء عليه] (٢)، وكمْ من حديثٍ يُحتَجُّ به، لمْ يَحتجَّ به الشيخان [برواية] (٣) في "الصحيحين"، ولم يلتزما إخراجَ حديثِ جميعِ الثقاتِ، وأيضًا فتركُ الاحتجاج به لا يلزم مِنهُ القدحُ فيه؛ لاحتمالِ أن يكون [ذلك] (٤) لتوقُّفٍ وقع له، وفرقٌ بين الترك للتوقف، وبين الترك لثبوت الجرح.
الخامس: قالَ البَيهَقِيُّ رحمه الله تعالَى: وحديثُهُ هذا مُختلَفٌ عليه فيهِ، يُروَى عنه من قول أبي هُرَيرَةَ، ويُروَى عنه من فعله، فكيف يجوز تركُ رواية الحُفَّاظ الثِّقات الأثبات من أوجهٍ كثيرةٍ لا يكونُ مثلُها غلطًا لروايةِ واحدٍ (٥) قد عُوِفَ بمخالفة (٦) الحُفَّاظ في بعض أحاديثه (٧).
فيُقَال عليه (٨): الَّذِي رواه الثقات الأثبات من أوجه (٩) كثيرة هو

(١) "ت": "معارض".
(٢) في الأصل: "البناء"، والمثبت من"ت".
(٣) سقط من "ت".
(٤) سقط من "ت".
(٥) "ت": "واحدة".
(٦) "ت": "مخالفة".
(٧) انظر ما أورده المؤلف عن البيهقي: "معرفة السنن والآثار" (١/ ٣١٠ - ٣١٢).
(٨) "ت": "عامة" بدل "عليه".
(٩) في الأصل: "جهة"، والمثبت من "ت".

1 / 405