476

شرح الإلمام بأحاديث الأحكام

محقق

محمد خلوف العبد الله

الناشر

دار النوادر

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

مكان النشر

سوريا

بعضُها في بعض، كان تداخلُ الولوغ اعتبارًا له بسائر الأنجاس أَولَى بالتداخل، فهذا يرجعُ إلى التعليل بأمر خارج عن اللَّفظِ الَّذِي ورد في هذا الحديث، ويعود إلى القياس.
وأمَّا إنْ أردنا أنْ نرَدَّ المسألتين إلى لفظ [هذا] (١) الحديث، فقد ذكر بعضُ المالكية بناءَه على ما تقتضيه الألفُ واللامُ، فنقول في بيانه:
إنَّا إنْ حملنا الألفَ واللامَ على تعريف الحقيقة، اقتضى ذلك تكرارَ الغسل عند تكرر الولوغ من كلب واحد لوجود الحقيقة في كلِّ مَرَّة، ولا يجبُ على تقدير حملِها على الاستغراق؛ بمعنى: ثبوتُ الحكمِ في كلِّ فرد؛ لأنَّه (٢) لو قيل: إذا ولغ كلُّ كلب، فولغ [كلُّ] (٣) كلبٍ مَرَّة، لمْ يدخلْ [تحتَ] (٤) اللَّفظ - الَّذِي هو (كلّ كلب) - ولوغُهُ مَرَّةً ثانية [من واحد] (٥).
وإذا (٦) حملناه على الاستغراق، بمعنى: ثبوت الحكم في (٧) كلِّ فرد، لزم تكررُ الغسلِ عند ولوغ جماعة من الكلاب، ولا يلزم عند تكرُّر الولوغ من واحد.

(١) زيادة من "ت".
(٢) في الأصل: "ولأنَّهُ"، والمثبت من "ت".
(٣) سقط من "ت".
(٤) سقط من "ت".
(٥) زيادة من "ت".
(٦) "ت": "وإن".
(٧) "ت": "تحت" بدل "في".

1 / 378

شرح الإلمام بأحاديث الأحكام | أصول