467

شرح الإلمام بأحاديث الأحكام

محقق

محمد خلوف العبد الله

الناشر

دار النوادر

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

مكان النشر

سوريا

اعتراض؛ لأنَّهُ حينئذٍ لا فرقَ بين أنْ يلغَ في الماء الَّذِي في الإناء، أو يُؤخَذَ الماءُ الَّذِي في الإناء بعد ولوغه، ويُجعلَ في إناء فخَّار.
الثالثة عشرة: الطَّحاوِيُّ - رحمه الله تعالى - لمَّا تكلَّم في مسألة نزحِ ماءِ البئرِ قال: فإنْ قال قائل: فأنتم قد جعلتم ماءَ البئر نجسًا بوقوع النَّجاسَة فيها، وكان (١) يقتضي ذلك أنْ لا تطهُرَ البئرُ أبدًا؛ لأنَّ حيطانَها قد تشرَّبت ذلك الماءَ النجسَ واستَكَنَّ فيها، فكان ينبغي (٢) أن تُطمَّ.
قيل [له] (٣): [ألم] (٤) ترَ العاداتِ جرت على هذا؟ [و] (٥) قد فعلَ عبدُ الله بن الزُّبير ما ذكرنا في ماء زمزم (٦)، ورآه أصحابُ رسول الله ﷺ فلمْ ينكروا ذلك عليه، ولا أنكرَهُ مَن بعدَهم، ولا رأى أحدٌ منهم طمَّها، وقد أمرَ رسولُ الله ﷺ في الإناء الَّذِي قد نَجَس من ولوغ الكلب فيهِ أن يُغسَلَ، ولم يأمرْ أنْ يكسرَ (٧)، وقد تشرَّب من الماء

(١) "ت": "فكان".
(٢) "ت": "وكان يقتضي".
(٣) زيادة من "ت".
(٤) سقط من "ت".
(٥) سقط من "ت".
(٦) رواه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" (١/ ١٧)، عن عطاء: أن حبشيًا وقع في زمزم فمات، فأمر ابن الزبير، فنُزح ماؤها ... إلخ. وإسناده ضعيف، كما ذكر الحافظ ابن حجر في "الدراية" (١/ ٦٠).
(٧) "ت": "بكسره".

1 / 369

شرح الإلمام بأحاديث الأحكام | أصول