464

شرح الإلمام بأحاديث الأحكام

محقق

محمد خلوف العبد الله

الناشر

دار النوادر

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

مكان النشر

سوريا

في الأواني، مُطلَقٌ في أحوالها، عمِلْنا (١) به فيما إذا كان فيها الماء، والمُطلَقُ إذا عُمِلَ به مَرَّة [كفَى] (٢) في تَأَدّي الواجبِ، فلا يبقَى حجة في إناء الطعام.
فامَّا الوجهُ الأوَّلُ: فمبنيٌّ على تخصيص العموم بالعُرْف، وفيهِ منع في الأصول، والراجحُ عندَ كثيرٍ من الأصوليّين خلافُه (٣).
وأمَّا الثَّاني: فضعيفٌ؛ لأنَّ عمومَ الأمر بالإراقة يقتضي إراقةَ الطعام أيضًا، وتحريمُ إراقتِهِ ممنوعٌ بعد دَلالَة العمومِ على الأمر بها، وماليَّتُهُ أيضًا يمنعها القائلُ بتنجيسِهِ بعد الولوغِ فيه، وأمَّا الاستدلالُ بالنهي عن إضاعة المال، فنتكلَّمُ عليه عقيبَ (٤) هذه المسألة.
وأمَّا الوجهُ المُتَأخِّر: فمتأخِّر؛ لِما بيَّنا أنَّا لو خصَّصناه ببعض أحواله لكان الخارجُ عن تلك الحال (٥) مخصوصًا عن العموم مع دَلالَة العموم على تناوله، ووجوبِ المحافظة (٦) عليها.

(١) في الأصل: "علمنا" والمثبت من "ت".
(٢) سقط من "ت".
(٣) انظر: "البحر المحيط" للزركشي (٤/ ٥١٩).
(٤) "ت": "عقب" وهو الأصح.
(٥) "ت": "الأحوال".
(٦) "ت": "المحافظ".

1 / 366

شرح الإلمام بأحاديث الأحكام | أصول