422

شرح الإلمام بأحاديث الأحكام

محقق

محمد خلوف العبد الله

الناشر

دار النوادر

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

مكان النشر

سوريا

- أو [في] (١) مائعٍ آخرَ، هل ينجس الماء، [أو المائع] (٢)؟
فالمنقولُ عن الشافعي ﵁ قولان:
أصحهما - وهو قول جمهور أهل العلم -: أنه لا يَنجُس [وما] (٣) مات فيه، حتى قال في "الإشراف": وأجمعوا أن الماء لا ينجس بوقوع الذُّباب فيه، والخنفساء بمنزلة الآدمي في أحد قولي الشافعي (٤).
وقد استدلَّ الجمهورُ بهذا الحديث، وهو الذي أُدْخِلَ لأجله في باب المياه، ووجهُ الاستدلالِ: أنه أمرَ بغمس الذباب في الطعام مع احتمال موته فيه، وقرب ذلك بما إذا كان الطعام حارًا، ولو كان ينجس الطعام لكان في غمسه تعريضًا لتحريم أكله وإتلاف ماليَّتِه (٥).
والقول الثاني: أنه ينجس، قال بعضُ مصنفي الشافعية: وهو القياس، والنبيُّ ﷺ أمرَ بغمسِ الذباب فيه فَطَرْحِه (٦)، لا بقتله، وإنما

(١) سقط من "ت".
(٢) سقط من "ت".
(٣) زيادة من "ت".
(٤) وانظر: "الأوسط" لابن المنذر (١/ ٢٨٢).
(٥) "ت": "وإتلافًا لماليته".
(٦) "ت": "وطرحه".

1 / 323