363

شرح الإلمام بأحاديث الأحكام

محقق

محمد خلوف العبد الله

الناشر

دار النوادر

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

مكان النشر

سوريا

وثانيهما: أن لا يكون الترددُّ بين تركه وعدم تركه، بل يكونُ السؤالُ مخصوصًا بكيفية ما يُفعَلُ مع تقرُّر أنه يُغْتَسَلُ منه عندهم.
الثالثة: قول أبي هريرة: "يتناوله تناولًا"، يُسأَلُ عن فائدة هذا التأكيدِ بالمصدر (١)، وما وجهُ حُسنِهِ والحاجةِ إليه؟
فيقال فيه: فائدته (٢) إبعاد تركه والإعراض عنه، وكأنه بالمنع من (٣) الاغتسال فيه وقعَ في النفس نفرةٌ منه تُوجِبُ الاحترازَ عنه، فقيل: "يتناوله تناولًا" تأكيدًا لجواز هذه الصورة، ونفيًا لما عساه [أن يكون] (٤) حَدَثَ في النفس من الإعراض عنه وشدة النفرة منه، وأنَّ ذلك لا يؤثر.
الوجه الثالث: في الفوائد والمباحث، وفيه مسائل:
الأولى: النهيُ يدلُّ على فساد المنهي عنه، فمَنْ قال بفساد الغسل بالاغتسال في الماء الدائم فقد جرى على الأصل، ومن لم يقل به، فَبِدليل من خارج، ولقيام معارضات تمنعه من ذلك، وعليه في ذلك البيانُ.
الثانية: النهيُ عنه قد يكون لنفسه، وقد يكون لغيره، فمَنْ أفسد

(١) "ت": "عن فائدة التأكيد بهذا المصدر".
(٢) "ت": "فائدة".
(٣) "ت": "عن".
(٤) زيادة من "ت".

1 / 264