315

شرح الإلمام بأحاديث الأحكام

محقق

محمد خلوف العبد الله

الناشر

دار النوادر

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

مكان النشر

سوريا

التاسعة عشرة: إذا انفصل الماءُ الجاري عن النجاسة، وكانت كلُّ جِريةٍ دونَ القلتين، فالصحيحُ من المذهب عند الشافعية: أنَّ ما تحتَ النجاسة [مما مرَّ عليها] (١) نجسٌ.
وحُكيَ عن القديم قول: أنه لا يصير نجسًا (٢)، وعُلِّلَ بأنه ماء قد ورد على نجاسة، فصار كالماء الَّذي يُصَبُّ على النجاسة، وأجيب عن هذا، بأنه يخالف ما لو صُبَّ الماءُ على النجاسة؛ لأن الحاجةَ داعيةٌ إليه، فإنه لا يتصور الغسل [بالصب] (٣) إلا كذلك، والذي يقتضيه مفهومُ [هذا] (٤) الحديث - الَّذي نحن في شرحه - الطهارةَ، وإنما يُعدَلُ عنه بدليل من خارج، وهو المقتضي لتنجيس (٥) الماء القليل إذا اجتمع مع النجاسة، [وقد قدمنا البحثَ فيه] (٦).
العشرون: إذا حُكِمَ بنجاسة هذا المنفصل عن النجاسة، فاغترفَ إنسانٌ من مكان، يكون الماء الَّذي بينه وبين محل النجاسة قلتين، ففيه اختلافُ وجهين عند الشافعية، والصحيح عندهم: أنه لا يجوز ذلك، ولو امتدَّ فراسخَ حتى يجتمع في موضع واحد مترادٍّ قدرَ القلتين (٧)،

(١) سقط من "ت".
(٢) انظر: "الوسيط" للغزالي (١/ ١٨٣)، و"المجموع في شرح المهذب" للنووي (١/ ٢٠٢).
(٣) سقط من "ت".
(٤) زيادة من "ت".
(٥) "ت": "النجاسة".
(٦) سقط من "ت".
(٧) "ت": "قلتين".

1 / 215