288

شرح الإلمام بأحاديث الأحكام

محقق

محمد خلوف العبد الله

الناشر

دار النوادر

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

مكان النشر

سوريا

وروي من وجه آخر عن ابن جريج، قال محمد: قلت ليحيى بن عقيل: أي قِلال؟ قال: قِلال هجر، قال محمد: فرأيت قلال هجر، فأظن أن كل قلة تأخذ قربتين (١).
فهذا الذي وُجِدَ عن ابن جريج يقتضي أن قائل: "قلال هجر" ليس النبي ﷺ، وإنما هو يحيى بن عقيل.
ويُعترَضُ على هذا بوجهين:
أحدهما: أنَّ محمدًا الراوي عن يحيى بن عقيل غيرُ معروف، وما يقال في الجواب عن هذا أن أبا أحمد قال: محمد هذا الذي حدث عنه ابن جريج هو محمد بن يحيى، يحدث عن يحيى بن أبي كثير، ويحيى بن عقيل (٢).
فهذا إنما يقتضي التعريف باسم أبيه، وبأنه يروي عن يحيى ويحيى، ولا (٣) يكفي هذا في الاحتجاج به، بل لابدَّ من معرفة حاله.
والاعتراض الثاني: أنَّ يحيى بن عقيل ليس بصحابي، وهو الذي فسرها (٤) في هذه الرواية، ولا تقوم الحجةُ بقول يحيى إلا بعد

= (١/ ٢٦٣)، و"معرفة السنن" (٢/ ٩١)، إلا أن عندهما: "تأخذ فرقين" بدل "تحمل قربتين".
(١) رواه البيهقي في "السنن الكبرى" (١/ ٢٦٤)، وفي "معرفة السنن والآثار" (٢/ ٩١).
(٢) انظر: "السنن الكبرى" للبيهقي (١/ ٢٦٤).
(٣) "ت": "فلا".
(٤) "ت": "يفسرها".

1 / 188