278

شرح الإلمام بأحاديث الأحكام

محقق

محمد خلوف العبد الله

الناشر

دار النوادر

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

مكان النشر

سوريا

وهذا التعليل الذي عللَ به امتناعَ النصب ضعيفٌ؛ لأنه ليس فيه أكثرُ من كون هذا الحديث لا يتناولُ النهيَ عن البول في الماء الراكد بمفرده، وليس يلزم أنْ يُدَل على الأحكام المتعددة بلفظ واحد، فيؤخذ النهي عن الجمع من هذا الحديث، ويؤخذ النهي عن الإفراد من حديث آخر (١)، والله أعلم.
* * *
* الوجه السادس: في ذكر القواعد والمقدمات المحتاج إليها (٢) في الكلام على الحديث واستنباط فوائده:
أولها: أنَّ القياسَ في معنى الأصل حجةٌ شرعية.
وثانيها: أنَّ المفهومَ هل هو حجة أو لا؟
وثالثها: أنَّ المفهومَ هل يُخصِّصُ العمومَ أو لا؟
ورابعها: حكمُ العمومين إذا عارض كل واحد منهما صاحبَهُ من وجه.
وخامسها: أنَّ اللفظ العامَّ هل يُستنبَطُ منه معنى يعود عليه بالتخصيص.

(١) وهو ما رواه مسلم (٢٨١)، كتاب: الطهارة، باب: النهي عن البول في الماء الراكد، من حديث جابر بن عبد الله ﵄ عن رسول الله ﷺ: أنه نهى أن يبال في الماء الراكد.
وانظر: "فتح الباري" لابن حجر (١/ ٣٤٧).
(٢) "ت":" الذي يحتاج" بدل قوله: "المحتاج إليها".

1 / 178