شرح ديوان الحماسة
الناشر
دار القلم
مكان النشر
بيروت
مناطق
•العراق
الإمبراطوريات و العصور
السلاجقة (فارس، العراق، سوريا)، ٤٣١-٥٩٠ / ١٠٤٠-١١٩٤
(فَلَا تعلمن الْحَرْب فِي الْهَام هامتي ... وَلَا ترميا بِالنَّبلِ ويحكما بعدِي)
(أما ترهبان النَّار فِي ابْني ابيكمضا ... وَلَا ترجوان الله فِي جنَّة الْخلد)
٣ - (فَمَا ترب أثرى لَو جمعت ترابها ... بِأَكْثَرَ من ابْني نزار على الْعد)
٤ - (هما كنفا الأَرْض اللذا لَو تزعزعا ... تزعزع مَا بَين الْجنُوب إِلَى السد)
٥ - (وَإِنِّي وَإِن عاديتهم وجفوءتهم ... لتألم مِمَّا عض أكبادهم كَبِدِي)
ــ
١ - فِي ألهام هامتي ألهام جمع هَامة وَهِي الرَّأْس يُرِيد إيَّاكُمْ أَن تنظروا هامتي فِي الْحَرْب أَي عَلَيْكُم بالتواصل حَتَّى لَا تقع الْحَرْب بَيْننَا وَقَوله وَلَا ترميا بِالنَّبلِ أَي دعوا التفاخر والتنافر فَإِن ذَلِك من أَسبَاب التقاطع والتهاجر وويحكما كلمة ترحم وَالْمعْنَى أَن وصيتي لَكمَا يَا ابْني نزار هِيَ أَن تتركا شقاقي وعنادي فَلَا أحاربكما بعد هَذِه الْمرة وَأَن تستقيما بعدِي فتتركا التفاخر والتنافر بَيْنكُمَا وَتَكون همتكما فِي إصْلَاح ذَات الْبَين
٢ - أما ترهبان الخ مَعْنَاهُ أما تخافان عِقَاب الله فِي حَرْبِيّ وترجوان رِضَاهُ فِي جنَّة الْخلد بِالطَّاعَةِ وصلَة الْأَرْحَام
٣ - فَمَا ترب أثري الخ أثرى وَالثَّرَى اسمان للْأَرْض وَالْمعْنَى أَن ربيعَة وَمُضر لَهما من الْكَثْرَة مَا لَيْسَ فِي غَيرهمَا من النَّاس وَأَن لَهُم بعد الصيت فِي الشّرف وإرهاب الْعَدو لِكَثْرَة عَددهمْ
٤ - هما كنفا الأَرْض أَي جانباها وحذفت نون اللَّذَان لضَرُورَة النّظم والسد سد يَأْجُوج وَمَأْجُوج وَهُوَ فِي الشمَال وَالْمعْنَى أَن ربيعَة وَمُضر بهما قوام كل قَبيلَة فَلَا تستند الْقَبَائِل إِلَّا إِلَيْهِمَا لِأَنَّهُمَا كجانبي الأَرْض فَلَو تحركا تحركت يُرِيد أَنهم حكام أهل الأَرْض
٥ - وَإِنِّي وَإِن عاديتهم الخ مَعْنَاهُ أَنه لَا يُرِيد عدواتهم وَلَا هجرهم لِأَنَّهُ مِنْهُم فَهُوَ يحب مَا يحبونَ وَيكرهُ مَا يكْرهُونَ
1 / 208