شرح ديوان الحماسة
الناشر
دار القلم
مكان النشر
بيروت
مناطق
•العراق
الإمبراطوريات و العصور
السلاجقة (فارس، العراق، سوريا)، ٤٣١-٥٩٠ / ١٠٤٠-١١٩٤
(وَإِن رفعوا الْحَرْب الْعوَان الَّتِي ترى ... فشب وقود الْحَرْب بالحطب الجزل)
وَقَالَ مُوسَى بن جَابر أَيْضا
(إِذْ ذكر ابْنا العنبرية لم تضق ... ذراعي وَألقى بأسته من أفاخر)
٣ - (هلالان حمالان فِي كل شتوة ... من الثّقل مَالا تَسْتَطِيع الأباعر)
وَقَالَ أَيْضا
٤ - (ألم تريا أَنِّي حميت حقيقتي ... وباشرت حد الْمَوْت وَالْمَوْت دونهَا)
ــ
١ - الْحَرْب الْعوَان هِيَ الَّتِي قوتل فِيهَا مرّة بعد أُخْرَى والجزل من الْحَطب هُوَ مَا عظم ويبس مِنْهُ يَقُول وَإِن لم يَكفهمْ الْقِتَال الأول وأبوا إِلَّا أَن يثيروا الْحَرْب مرّة ثَانِيَة فَلَا تعجز بل أوقدها واجتهد فِي إثارتها قدر مَا تَسْتَطِيع
٢ - ابْنا العنبرية هما خالا مُوسَى بن جَابر والعنبرية أمهما وَقَوله لم تضق ذراعي كِنَايَة عَن الضعْف وَالْعجز وَقَوله وَألقى باسته الأست الدبر وَهُوَ كِنَايَة عَن الغلب هُنَا والانقطاع يَقُول إِذا جرى ذكر هذَيْن الرجلَيْن فِي الْمُفَاخَرَة وهما من آبَائِي لم أكن قاصرا عَن مدى من يفاخرني وَلَا عَاجِزا عَمَّن يساجلني ويجاربني
٣ - الشتوة الجدب وَمعنى الْبَيْت أَنَّهُمَا فِي الاشتهار وَالِانْتِفَاع بمكانهما بِمَنْزِلَة هلالين ويحملان من أعباء المغارم وأثقال الصَّنَائِع مَا لَو أَنه يُوزن لم تستطع حمله الْإِبِل
٤ - الحماية الدفاع والحقيقة مَا يجب على الرجل أَن يحميه وَالْمَوْت دونهَا الْأَحْسَن رفع دونهَا وَيكون فِي معنى صَغِير أَي وَالْمَوْت صَغِير دون هَذِه الخطة يتمدح بِكَوْنِهِ يرى الْمَوْت أسهل شَيْء فِي جنب مَا يرتكبه من الأخطار والأهوال فِي حماية الْحَقِيقَة
1 / 139