504

شرح دليل الطالب

محقق

أحمد بن عبد العزيز الجماز

الناشر

دار أطلس الخضراء للنشر والتوزيع

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ مـ

مكان النشر

السعودية - الرياض

فَصْلٌ
وغَسْلُ المَيِّتِ فَرضُ كِفَايَةٍ.
وشُرِطَ في المَاءِ: الطَّهُوريَّةُ والإباحَةُ.
وفي الغاسِلِ: الإسلامُ، والعَقلُ والتَّميِيزُ.

(فصلٌ)
(وغَسْلُ الميتِ) مرَّةً واحدةً، أو يُيَمَّمُ لعذرٍ (فرضُ كفايةٍ) إجماعًا. على كلِّ مَنْ عرفَ به وأمكنَهُ؛ لقولِه ﵇ في الذي وَقَصَتْهُ راحِلَتُه: "اغسلُوه بماءٍ وسِدْرٍ، وكفِّنوه في ثوبيه". متفقٌ عليه (^١) من حديثِ ابنِ عباسٍ. وهو حقٌّ للهِ، فلو أوصى بإسقاطِه، لمْ يسقطْ، وإن لمْ يعلمْ به إلا واحدٌ، تعيَّن عليه.
(وشُرِطَ في الماءِ) لصحةِ غسلِه: (الطهوريَّةُ والإباحةُ) كباقي الأغسالِ
(و) شُرِطَ (في الغاسلِ) ثلاثةُ شروطٍ:
(الاسلامُ) لاعتبارِ نيَّتِه. ولا تصحُّ من كافرٍ.
(و) الثاني: (العقلُ) لأنَّ غيرَ العاقلِ ليس أهلًا للنيةِ.
(و) الثالثُ: (التمييزُ) فلا يصحُّ ممَّنْ دون التمييزِ، ولا يُشترطُ بلوغُه؛ لصحةِ غُسلِه لنفسِه.
قال في "الفروع" (^٢): فدلَّ أنَّه لا يكفي من الملائكةِ، وهو ظاهرُ كلامِ الأكثرِ.

(^١) أخرجه البخاري (١٢٦٥)، ومسلم (١٢٠٦).
(^٢) "الفروع" (٣/ ٢٧٦).

1 / 506