492

شرح دليل الطالب

محقق

أحمد بن عبد العزيز الجماز

الناشر

دار أطلس الخضراء للنشر والتوزيع

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ مـ

مكان النشر

السعودية - الرياض

فَيصُلِّي، ثمَّ يخطُبُ خُطبةً واحدةً، يفتتِحُهَا بالتَّكبيرِ كخُطبَةِ العِيدِ، ويكثرُ فيها الاستغفارَ، وقراءةَ آياتٍ فيها الأمرُ بهِ، ويَرفَعُ يديه وظُهورُهُما نحوَ السماءِ، فيدعو بدُعَاءِ النبيِّ ﷺ،

ومعاويةُ بيزيدَ بنِ الأسودِ (^١)، واستسقى به الضَّحاكُ بنُ قيسٍ مرةً أخرى. ذكرَه الموفقُ.
(فيصلي (^٢) ثمَّ يخطبُ خطبةً واحدةً) على المنبرِ، والناسُ جلوسٌ عندهُ؛ لأنَّه لمْ يُنقلْ غيرُه عنه ﵇ (يفتتحُها) أي: الخطبةَ (بالتكبير) تسعًا نَسَقًا (كخطبةِ العيدِ) لقولِ ابنِ عباسٍ: صنعَ النبيُّ ﷺ في الاستسقاءِ، كما صنعَ في العيدِ (^٣).
(ويكثرُ فيها الاستغفارَ) لقولِه تعالى: ﴿فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا (١٠) يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا﴾ (وقراءةَ آياتٍ، فيها الأمرُ به) أي: الاستغفارِ، كقولِه تعالى: ﴿اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ﴾ [هود: ٣].
(ويرفعُ يديه) في دعائِه؛ لقولِ أنسٍ: كان النبيُّ ﷺ لا يرفعُ يديه في شيءٍ من دعائِه، إلا في الاستسقاءِ، فكان يرفعُ يديه حتى يُرى بياضُ إبطيه. متفقٌ عليه (^٤). (وظهورُهما نحوَ السماءِ) لحديثٍ رواه مسلمٌ (^٥). (فيدعو بدعاءِ النبيِّ ﷺ) لقولِه تعالى: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ [الأحزاب: ٢١]. فيقولُ: "اللهمَّ

(^١) أخرجه أبو زرعة في "تاريخه" (١/ ٦٠٢).
(^٢) سقطت: "فيصلي" من الأصل.
(^٣) تقدم تخريجه قريبًا.
(^٤) أخرجه البخاري (١٠٣١)، ومسلم (٨٩٥).
(^٥) أخرجه مسلم (٨٩٦) من حديث أنس بن مالك.

1 / 494