194

شرح دليل الطالب

محقق

أحمد بن عبد العزيز الجماز

الناشر

دار أطلس الخضراء للنشر والتوزيع

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ مـ

مكان النشر

السعودية - الرياض

فَصْلٌ
المسكِرُ المائِعُ، وكذا الحَشيشَةُ، وما لا يؤكلُ من الطَّيرِ والبهائم، مما فَوقَ الهِرِّ خِلْقَةً، نَجِسٌ.

(فصلٌ)
(المسكرُ المائعُ) نجسٌ، خمرًا كان أو نبيذًا، لقولِه تعالى: ﴿إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ﴾ [المَائدة: ٩٠] إلى قولِه: ﴿رِجْسٌ﴾ [المَائدة: ٩٠]. ولأنه يحرُمُ تناولُها من غيرِ ضررٍ، أشبَهَ الدَّمَ، ولقولِه ﵇: "كلُّ مسكرٍ خمرٌ، وكلُّ خمرٍ حرامٌ". رواه مسلمٌ (^١). ولأنَّ النبيذَ شرابٌ فيه شدةٌ مطربةٌ، أشبَهَ الخمرةَ.
(وكذا الحشيشةُ) اختارَه الشيخُ تقيُّ الدين. والمرادُ: بعد علاجِها، كما يدلُّ عليه كلامُ الغزيِّ في "شرحه" على منظومته.
وقيل: طاهرُة. قدَّمه في "الرعاية الكبرى"، وحواشي صاحبِ "الفروع" على "المقنع"، وهو ظاهرُ كلامِ كثيرٍ من الأصحابِ، وهو الصَّوابُ. قاله في "تصحيح الفروع" (^٢).
(وما لا يؤكلُ من الطيرِ والبهائمِ مما فوقَ الهرِّ خِلْقَةً) كالعُقابِ، والصقرِ، والحِدَأةِ، والبُومةِ، والنَّشرِ، والرَّخَمِ، وغُرابِ البينِ، والأَبْقعِ، والفيلِ، والبَغْلِ والحمارِ، والأسد، والنَّمِرِ، والذِّئْبِ، والفَهْدِ، والكلبِ، والخنزيرِ، وابنِ آوى، والدُّبِّ، والقردِ، والسِّفعِ -ولد الضبعِ- والعِسبارِ- ولد ذيبةٍ من الضبعِ- (نجسٌ)

(^١) أخرجه مسلم (٢٠٠٣) من حديث ابن عمر.
(^٢) "تصحيح الفروع" (١/ ٣٢٩).

1 / 196