358

شرح العقيدة الطحاوية

محقق

أحمد شاكر

الناشر

وزارة الشؤون الإسلامية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٨ هـ

مكان النشر

والأوقاف والدعوة والإرشاد

فَقِيلَ: سَبْعة.
وَقِيلَ: سَبْعَة عَشْرَ.
وَقِيلَ: مَا اتَّفَقَتِ الشَّرَائِعُ عَلَى تَحْرِيمِه.
وَقِيلَ: مَا يَسُدُّ بَابَ الْمَعْرِفَة بِاللَّهِ.
وَقِيلَ: ذَهَابُ الْأَمْوَالِ وَالْأَبْدَانِ.
وَقِيلَ: سُمِّيَتْ"كَبَائِرَ"بِالنِّسْبَة وَالْإِضَافَة إِلَى مَا دُونَهَا.
وَقِيلَ: لَا تُعْلَمُ أَصْلًا.
أَوْ: أَنَّهَا أُخْفِيَتْ كَلَيْلَة الْقَدْرِ.
وَقِيلَ: إِنَّهَا إِلَى السَّبْعِينَ أَقْرَبُ.
وَقِيلَ: كُلُّ مَا نَهَى اللَّهُ عَنْهُ فَهُوَ كَبِيرَة.
وَقِيلَ: إِنَّهَا مَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهَا حَدٌّ أَوْ تُوُعِّدَ عَلَيْهَا بِالنَّارِ، أَوِ اللَّعْنَة، أَوِ الْغَضَبِ، وَهَذَا أَمْثَلُ الْأَقْوَالِ.
وَاخْتَلَفَتْ عِبَارَات السلف في تعريف الصغائر:
مِنْهُمْ مَنْ قَالَ: الصَّغِيرَة مَا دُونَ الْحَدَّيْنِ: حَدِّ الدُّنْيَا وَحَدِّ الْآخِرَة. وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: كُلُّ ذَنْبٍ لَمْ يُخْتَمْ (١) بِلَعْنَة أَوْ غَضَبٍ أَوْ نَارٍ.
وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: الصَّغِيرَة مَا لَيْسَ فِيهَا حَدٌّ فِي الدُّنْيَا وَلَا وَعِيدٌ فِي الْآخِرَة، وَالْمُرَادُ بِالْوَعِيدِ: الْوَعِيدُ الْخَاصُّ بِالنَّارِ أَوِ اللَّعْنَة أَوِ الْغَضَبُ، فَإِنَّ الْوَعِيدَ الْخَاصَّ فِي الْآخِرَة كَالْعُقُوبَة الْخَاصَّة فِي الدُّنْيَا، أَعْنِي الْمَقْدِرَة، فَالتَّعْزِيرُ فِي الدُّنْيَا نَظِيرُ الْوَعِيدِ بِغَيْرِ النَّارِ أَوِ اللَّعْنَة أَوِ الْغَضَبِ. وَهَذَا الضَّابِطُ يَسْلَمُ مِنَ الْقَوَادِحِ الْوَارِدَة عَلَى غَيْرِهِ، فَإِنَّهُ يَدْخُلُ فِيهِ كُلُّ مَا ثَبَتَ بِالنَّصِّ أَنَّهُ كَبِيرَة، كَالشِّرْكِ، وَالْقَتْلِ، وَالزِّنَا، وَالسِّحْرِ، وَقَذْفِ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ، وَنَحْوِ ذَلِكَ، كَالْفِرَارِ مِنَ

(١) في المطبوعة «ختم»! وهو مناقض للمعنى المراد، إذ هو يعرف الصغيرة، وما ختم بذلك هو أحد تعريفات الكبيرة، كما تقدم، وكما هو بديهي

1 / 361