وأضف المئة والألف إلى المعدود بهما مفردا، كمئة دينار، وألف درهم، وقد تضاف المئة إلى جمع قرأ حمزة والكسائي:
ثلث مائة سنين (١). وشذّ تمييزها بمنصوب مفرد، كقوله:
-
ونحن ثلاثة وثلاث ذود ... ...
ورواية المفضل:
ثلاثة أعبد وثلاث آم ... ...
ونقل صاحب الأغاني عن أمالي الزجاجي الوسطى أن البيت مع غيره لرجل من بني عامر بن صعصعة.
الشاهد في: (ثلاث ذود) حيث أضاف العدد (ثلاثة) إلى اسم الجمع، ويرى بعض النحاة أن العدد من ثلاثة إلى عشرة لا يضاف إلى اسم الجمع قياسا؛ إذ القياس جر اسم العدد إذا جاء تمييزا بمن، فيقال: ثلاثة من ذود، وأجازه بعضهم احتجاجا بالآية الكريمة (تسعة رهط) وبالبيت.
واستشهد النحاة بروايتهم على تأنيث العدد (ثلاثة) مع أن المعدود (نفس) مؤنث، والأصل المخالفة. وخرّج على أن الشاعر أطلق النفس وأراد الشخص، وهو مذكر، فكأنه قال: ثلاثة أشخاص، فقد كثر إطلاق النفس وإرادة الشخص.