216

شرح ألفية ابن مالك المسمى تحرير الخصاصة في تيسير الخلاصة

محقق

الدكتور عبد الله بن علي الشلال

الناشر

مكتبة الرشد

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

مكان النشر

الرياض - المملكة العربية السعودية

تصانيف
علم النحو
مناطق
سوريا
ولا يجوز إنّ زيدا وعمرو قائمان؛ لئلا يتعدّد عامل قائمان؛ إذ الرافع للخبر (١) هنا هو الناسخ، وفي خبر (٢) المبتدأ هو المبتدأ، وأجازه الكسائي (٣) على أنّ الرافع للخبر هو الرافع للمبتدأ (٤)، والصحيح الأول.
وأمّا قوله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هادُوا وَالصَّابِئُونَ وَالنَّصارى مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صالِحًا فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ (٦٩) (٥) فمحمول على التقديم والتأخير، ومثله:
١١٥ - وإلّا فاعلموا أنّا وأنتم ... بغاة ما بقينا في شقاق (٦)

(١) في ظ (رافع الخبر).
(٢) سقطت من ظ.
(٣) شرح الكافية الشافية ٥١٢ وابن الناظم ٦٧ والأشموني ١/ ٢٨٦.
(٤) في ظ (في المبتدأ).
(٥) سورة المائدة الآية: ٦٩.
ف (الَّذِينَ) اسم (إِنَّ) وخبره جملة (لا خوف عليهم) وقد عطف مبتدأ مرفوع (الصَّابِئُونَ) على مبتدأ منصوب بإن (الَّذِينَ آمَنُوا). وهذا جائز عند الفراء والكسائي، ويشترط الفراء دون الكسائي خفاء إعراب اسم (إن) كما في الآية الكريمة، والجمهور يحمل الآية وما ورد من شواهد على أن المعطوف فيهما منوي التأخير عن خبر اسم (إنّ) وخبره محذوف دلّ عليه خبر (إن) والتقدير والله أعلم: والصابئون كذلك لا خوف عليهم. انظر سيبويه ١/ ٢٩٠ ومعاني القرآن ١/ ٣١١ - ٣١٢.
(٦) البيت من الوافر، لبشر بن أبي خازم وقبله:
إذا جزّت نواصي آل بدر ... فأدّوها وأسرى في الوثاق
الشاهد في: (أنّا وأنتم بغاة) فقد عطف (أنتم) على محل اسم أنّ قبل الخبر -

1 / 224