965
هذا الذي لا يعرف مدلولات الألفاظ، وما يحيل المعاني، مثل هذا لا يجوز له أن يروي بالمعنى قولًا واحدًا، هذا عليه أن يروي باللفظ؛ لأنه قد يغير اللفظ بلفظ آخر يتغير به المعنى، والمسألة مفترضة في الرواية بالمعنى، يعني مع اتحاد المعنى لا مع اختلافه، أما إذا اختلف المعنى فإنه حينئذٍ لا تجوز قولًا واحدًا، فإذا كان الراوي المتصدي لأداء الخبر بغير لفظه لا يعرف مدلولات الألفاظ، ولا يعرف ما يحيل المعاني، فإن هذا لا يجوز له أن يروي بالمعنى، قولًا واحدًا.
وليروِ بالألفاظ من لا يعلمُ ... مدلولها وغيره. . . . . . . . .
غير هذا القسم غير الذي لا يعلم من هو؟ الذي يعلم، "وغيره فالمعظم" يعني الذي يعرف مدلولات الألفاظ، وما يحيل المعاني "فالمعظم أجاز بالمعنى" يعني عامة أهل العلم على جواز الرواية بالمعنى بهذا الشرط: أن يكون الراوي عارف بمدلولات الألفاظ وما يغير ويحيل المعاني، "فالمعظم أجاز بالمعنى" والدليل على ذلك أن القصة الواحدة يرويها الصحابة اثنان، ثلاثة، عشرة، كل منهم بلفظ يختلف عن لفظ الآخر، ويخرجها أهل الحديث مع اختلاف هذه الألفاظ بما في ذلك البخاري ومسلم، تجد الحديث واحد يخرج في البخاري في موضع في لفظ، وموضع بلفظ آخر، وقد يروى عن هذا الصحابي بلفظ، وعن ذاك الصحابي بلفظ آخر وهي قصة واحدة.

31 / 11