516
"لا بإسنادهما" يعني لا بذكر إسنادهما، يعني إذا ذكرت الحديث الضعيف الذي لا يصل إلى درجة الوضع بدون إسناد ذكرت الضعيف، والواهي، أو ما يشك فيه بدون إسناد، بل بمجرد الإضافة إلى النبي ﷺ، أو إلى غيره ممن ينسب إليه، فإنك لا تجزم بنسبته، حديث ضعيف، أو تشك في ثبوته إلى النبي ﵊، ولا تذكر له إسنادًا تبرأ به عهدتك من نسبته إلى النبي ﵊، فإنك لا تجزم، ولا تقل: قال رسول الله ﷺ، وإنما ائت بصيغة تمريض "فأت بتمريض" يعني بصيغة تمريض، فيكتفى بها عن التصحيح بمعاني التصريح بالتضعيف، تقول: يُروى عن النبي ﷺ يُذكر، ذُكر، رُوي "فأت بتمريض كيُروى" يعني ويُذكر، فلا تجزم بنقله، وإضافته إلى النبي ﵊؛ خوفًا من الوعيد، من أن تضيف إليه، تقول عليه ما لم يقل "واجزم بنقل" بلا سند "ما صح كقال فاعلم" فاعلم ذلك فأت به بصيغة الجزم، ولا تأت به بصيغة التمريض، عكس الأول، يعني إذا رويت حديثًا بدون إسناد، فإن كان ضعيفًا تعلم ضعفه، أو تشك في صحته، فلا تجزم به، بل أت بصيغة التمريض، فقل: يُروى عن النبي ﵊، يُذكر عن النبي ﵊، رُوي عنه، ذُكر عنه، أما إذا كان صحيحًا، تجزم بصحته، فلا تقل: يُروى، وُيذكر، بل اجزم بنسبته، فقل: قال رسول الله ﷺ، وكثير من الفقهاء لا يراعي مثل هذا الاصطلاح، كثير من الفقهاء لا يراعي مثل هذا الاصطلاح، وفي كتب الفقه كثير مما يجزم به بنسبته إلى النبي ﵊، قال رسول الله ﷺ كذا، وهو ضعيف، أو العكس، قد يكون في الصحيحين، فيقولون: والدليل على ذلك ما يُروى عن النبي ﷺ أنه قال، أو يُذكر عن النبي ﷺ أنه قال، وفي هذا تضييع لطالب العلم القارئ في هذه الكتب، فلا بد من مراعاة هذا الاصطلاح؛ لأن المؤلف إذا جزم بالنسبة أخذه الطالب المتعلم على جهة القبول من غير نظر فيه، وتسبب في ذلك بعمل هذا الطالب بهذا الخبر الذي لم يثبت عن النبي ﵊؛ لأن المؤلف جزم به،

16 / 25