شرح ألفية العراقي
وفي عصرنا نأوا عن القرآن بأي شيء؟ بالجرائد، والمجلات، والقنوات، ليتهم اشتغلوا بفقه، ومغازي، لكن هل مثل هذا مبرر لأن نروج الدين، ونرد الناس إلى حضيرة الدين بالكذب، والزور، وإلصاق ما لم يثبت عن النبي ﵊ بدينه؟ أبدًا، بل هذه، بل هذه الزلة أعظم من انصراف بعض الناس عن القرآن، وإلا فالانصراف واضح، وموجود، حتى بعض طلاب العلم انصرفوا عن القرآن، حتى من طلاب العلم من لا يفتح المصحف إلا في رمضان، وهو على حد زعمه يشتغل بالسنة، أو يشتغل بالفقه، أو يتخصص بأي علم من العلوم الشرعية، لكن القرآن رأس المال، وهو أصل الأصول، فينبغي أن يعتنى به قبل غيره.
. . . . . . . . . ... زعمًا نأوا عن القرآن فافترى
أي: اختلق أحاديث، أو "حديثًا في فضائل السور"، "فافترى لهم" يعني من عند نفسه "حديثًا في فضائل السور" يعني في قراءة السور، عن عكرمة "عن ابن عباس" ﵄ "فبئس ما ابتكر" فبئس ما ابتكر، يعني من وضعه لهذا الخبر الذي فيه فضائل السور مرتبة، بدءًا من الفاتحة إلى الناس، من قرأ كذا؛ فله كذا، يرغب الناس في القرآن، وممن صرح بوضعه الحاكم، وابن حبان، ولا شك أنه موضوع، وعلامات الوضع عليه تلوح للعامة فضلًا عن من ينتسب إلى العلم.
"كذا الحديث" الطويل "عن أبيٍّ"
كذا الحديث عن أبيٍّ اعترف ... . . . . . . . . .
يعني الحديث الطويل، المروي عن أبي بن كعب في فضائل السور "اعترف راويه بالوضع" له، "اعترف راويه بالوضع" فتصدى له من نذر نفسه للدفاع عن السنة، فذهب، فسأل عنه من ألقاه، فدله، فقال: حدثني به شيخ بالبصرة، فذهب إليه.
15 / 34