471
هذا يقول: عرضت إحدى الأخوات على أحد طلبة العلم، وطلب أن يراها عبر الإنترنت للزواج، فهل يجوز لي أن أعطيه الصورة كي يراها، وهذه الأخت تعيش في فرنسا، وهو في المملكة؟
لكن الوسيط هذا الذي يستأذن في إطلاع الخاطب على هذه الصورة ما موقعه من هذه الأخت؟ إن كانت أختًا، له يجوز له أن يراها، وإن كان أجنبيًا عنها فالخاطب أولى منه.
يقول: عرضت إحدى الأخوات على أحد طلبة العلم، وطلب أن يراها عبر الإنترنت للزواج، فهل يجوز لي أن أعطيه الصورة لكي يراها؟
أنا أسأل عن علاقة الوسيط هذا الذي يستأذن في عرض الصورة على الخاطب؟ أولًا المسألة من أصلها أن التصوير محرم، لكن من يسكن في تلك البلاد لا بد أن يصور شاء أم أبى، والتصوير بالنسبة لما يزاول من الأعمال اليومية في تلك البلدان أظنه أمرًا لا يناقش فيه، موضوع التصوير في كثير من البلدان أظن أمرًا تعدى مسألة المناقشة، وهل يصور، أو لا يصور؟ أما بالنسبة للرجال فأمر ظاهر، وأما بالنسبة للنساء ففي بلاد الكفر –أيضًا- لا فرق.
أنا أسأل عن علاقة الوسيط الذي يستأذن في عرض الصورة على الخاطب؛ ما علاقته بهذه البنت المخطوبة؟ إن كان أخًا لها تجوز له رؤيتها، فحق له أن يستأذن، وحينئذٍ الجواب إذا كان خاطبًا، والصورة قد حصلت لا مانع من إطلاعه على الصورة؛ لأن له أن يراها مباشرة، فرؤية صورتها من باب أولى.
وإن كان الوسيط أجنبيًا عن هذه المرأة، فالاستئذان ليس في محله؛ لأن الخطاب أولى منه بالرؤية، على كل حال إذا كان جادًا في الخطبة فلا مانع من أن يرى الصورة؛ مادام أن الصورة حصلت، وإلا لو كانت الصورة لم تحصل لقلنا: إن التصوير حرام، والله المستعان.
يقول: شنع الإمام مسلم -رحمه الله تعالى- على الذين ينتسبون للحديث، ويوردون الأحاديث الضعيفة والموضوعة؛ مع أنه -رحمه الله تعالى- ذكر في مقدمته حديث عائشة ﵁ بصيغة التمريض، فقال: ذُكر عن النبي ﵊، وهذه الصيغة تدل على أن الحديث عنده ضعيف؛ فكيف الجواب عن ذلك؟
هو شنع على من يلقي بالأحاديث الضعيفة على الأغبياء والجهال، وأهل الغفلة، أما الكتاب فقد ألفه لطلبة العلم، فينفصل من هذا الإشكال بهذا الجواب.

15 / 14