567

شرح الزيادات

محقق

قاسم أشرف نور أحمد

الناشر

المجلس العلمي وصَوّرتها دار إحياء التراث العربي

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٦ هجري

مكان النشر

كراتشي

لا يتمّ به البيان، أو حكمًا له.
وقوله: "فطلِّقي نفسك" تفسيرًا للاختيار، لوجود حرف الفاء، فصار الاختيار المفسّر بالطلاق تفسيرًا للأمر، وصار كأنه قال: "أمرك بيدك فطلّقي نفسك"، فإذا قالت: "اخترت نفسي"، يقع واحدة بائنة، ويحلّف: بالله (^١) ما أراد [بالأمر الثلاث] (^٢).
ولو قال: "أمرك بيدك، فأمرك بيدك، فطلّقي نفسك"، فقالت: "اخترت نفسي"، أو قالت: "طلَّقت" (^٣)، يقع تطليقتان بائنتان، لأن الأمر لا يصلح تفسيرًا، ولا حكمًا للأمر (^٤)، فكانت الفاء بمنزلة الواو، وقوله: "فطلّقي نفسك" صار تفسيرًا لهما. وقولها: "اخترت أو طلَّقت"، يصلح جوابًا لهما، فيقع تطليقتان، ويحلف بالله ما أراد به الثلاث.
وكذا لو قال: "اختاري، فاختاري، فطلِّقي نفسك"، فقالت: "اخترت نفسي" أو "طلَّقت"، تقع ثنتان بائنتان (^٥)، لأن الثاني لا يصلح تفسيرًا ولا حكمًا للأول، فكان الفاء بمنزلة الواو (^٦).
ولو قال: "اختاري، فاختاري، فطلِّقي نفسك"، فقالت: "اخترت نفسي" أو "طلَّقت"، تقع واحدة بائنة، لأن الأمر لا يصلح تفسيرًا للاختيار، لأنه أشدّ إبهامًا، من

(^١) "بالله" ساقط من (ج) و(د).
(^٢) في الأصل: "ما أراد الأمر بالثلاث"، وما ثبت من بقيّة النسخ، وهو الصواب.
(^٣) زاد في (أ): "طلقت نفسي".
(^٤) بناء على قاعدة سابقة: "إن الشيء لا يفسر بمثله"، راجع ص ٤٢٢.
(^٥) "ثنتان" ساقط من (أ).
(^٦) سقطت هذه الفقرة كلها من (ج) و(د).

2 / 573

شرح الزيادات | أصول