555

شرح الزيادات

محقق

قاسم أشرف نور أحمد

الناشر

المجلس العلمي وصَوّرتها دار إحياء التراث العربي

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٦ هجري

مكان النشر

كراتشي

باب ما يستدلّ به على الطلاق وما لا يستدلّ
في الباب خمسة ألفاظ: "أمركِ بيدكِ"، "اختاري"، "طلّقي نفسك"، "جعلتُ الأمر بيدك، "جعلت الخيار إليك".
وذلك على وجوه: إما إن أفرَد، أو كرّر، أو جمَع، والجمع لا يخلو إما أن يكون بحرف الفاء، أو بحرف الواو، أو بغير حرف.
وبني الباب على أصول:
منها: أن الأمر باليد، وقوله: "طلّقي نفسك"، يحتمل نية الثلاث، ولا يحتملها قولُه: "اختاري نفسك" (^١).
وقال زيد بن ثابت (^٢) ﵁: إذا خيّرها فاختارت نفسها، يقع الثلاث (^٣)،

(^١) لأن الأمر في قوله: "أمرك بيدك" شامل بعمومه لمعنى الشأن للطلاق، فكان من أفراده لفظًا، والمصدر يحتمل نية العموم. انظر: "فتح القدير" ٣/ ١٠٢، و"بدائع الصنائع" ٣/ ١١٨.
(^٢) زيد بن ثابت بن الضحّاك بن زيد بن لوذان بن عمرو بن عوف، الأنصاري الخزرجي، كنيته: أبو سعيد. وقيل: أبو ثابت. من فقهاء الصحابة وأحد أصحاب الفتوى، كاتب الوحي للنبي ﷺ، وهو الذي جمع القرآن في عهد أبي بكر ﵁، روى عنه جماعة من الصحابة منهم: أبو هريرة وأبو سعيد وابن عمر وأنس وسهل بن سعد وغيرهم، وكان رأسًا بالمدينة في القضاء والفتوى والقراءة والفرائض، توفي سنة ٤٥ هـ، وقال أبو هريرة ﵁ حين مات: اليوم مات حبر هذه الأمة.
انظر ترجمته في: طبقات ابن سعد ٢/ ٣٥٨، أخبار القضاة لوكيع ١/ ١٠٧، ابن عساكر ٦/ ٢٧٨، تهذيب الكمال ٤٥٢، العِبر ١/ ٥٣، معرفة القراء ٣٥، تهذيب التهذيب ٣/ ٣٩٩، أسد الغابة برقم ١٨٢٤٥، الاستيعاب برقم ٨٤٠، الإصابة لابن حجر برقم ٢٨٨٧.
(^٣) جاء في "مختصر اختلاف العلماء": قال زيد بن ثابت في "الخيار": إن اختارت زوجها فلا شيء، وإن اختارت نفسها فثلاث. "مختصر اختلاف العلماء" لأبي بكر الجصاص، ٢/ ٤١٨، وانظر: "سنن سعيد بن منصور" ١/ ٣٨٤، "مصنف عبد الرزاق" ٧/ ٩، "كتاب الآثار" لأبي يوسف ص ١٣٩، "الإشراف لابن المنذر" ٤/ ١٧٨.

2 / 561