452

شرح الزيادات

محقق

قاسم أشرف نور أحمد

الناشر

المجلس العلمي وصَوّرتها دار إحياء التراث العربي

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٦ هجري

مكان النشر

كراتشي

هذا العبد على أن أعطيك هذه الأمة بألف"، أو قال: "أبيعك هذا العبد على أن أزيدك هذه الجارية بألف"، صَحّ، وكان العبد والأمة بألف، والمعنى ما ذكرنا.
هكذا ذكر هنا، وذكر في "المزارعة": لو قال: "أعطيك هذه النخيل معاملةً بالنصف، على أن أعطيك هذه الأرض البيضاء مزارعةً، تزرعها ببَذرك بالنصف"، كان فاسدا.
من المشايخ من قال: في المسألتين (^١) روايتان: فما ذكر هنا، يصير رواية بالجواز في مسألة (^٢) المزارعة، وما ذكر في المزارعة، يصير رواية بالفساد ههنا.
ومنهم من قال: إنما اختلف الجواب لاختلاف الوَضْع، وضْع المسألة هنا فيما إذا جمَع بينهما في البدل، فقال: أبيعك هذا العبد على أنْ أبيعك هذه الجارية بألف، فلم تَتمّ الصفقة الأوّلى لعدم [ذكر] (^٣) البدل، فلم يكن هذا إدخال الصفقة التامّة في الصفقَة التامة، فإذا جمع بينهما في البدل، كان المراد من كلمة "على" حرف العطف، فيصير كأنه قال: أبيك هذا العبد، وهذه الجارية بألف.
وموضوع المزارعة فيما إذا تمّ العقد الأوّل، فقال: "أعطيك هذه النخيل معاملة بالنصف"، وهذه صفقة تامة، ثم قال: "على أن أعطيك هذه الأرض البيضاء مزارعة تزرعها ببذرك بالنصف"، وهذه صفقة تامّة أخرى، فكان هذا إدخال الصفقة في الصفقة، وإنه حرام.

(^١) وفي (ا) و(ب): "في المسألة".
(^٢) "مسألة" ساقط من النسخ الأخرى.
(^٣) "ما بين المعكوفتين" زيادة من النسخ الأخرى.

2 / 458

شرح الزيادات | أصول