426

شرح الزيادات

محقق

قاسم أشرف نور أحمد

الناشر

المجلس العلمي وصَوّرتها دار إحياء التراث العربي

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٦ هجري

مكان النشر

كراتشي

علّق الطلاق بأمر موجود، فيكون إيقاعا.
بخلاف المشيئة وغيرها، ولهذا يَصحّ أن يقال: "شاء الله كذا"، و"لم يشأ كذا"، و"حكَم" و"لم يحكم"، [ولا يصحّ أن يقال: "علِم الله كذا"، و"لم يعلم كذا"] (^١).
ولأن العلم يُذكر، ويراد به المعلوم، يقال في الدعاء: "اللهم اغفِر لنا عِلمَك فينا"، أي معلومك فينا، ولو قال: أنتِ طالق في معلوم الله"، يقع (^٢).
لا يلزم على هذا "القدرة"، فإنه لو قال: "أنت طالق في قدرة الله تعالى"، لا يقَع، وجميع الأشياء في قدرته، كما لا يوصفِ بضِدّ العلم، لا يوصف بضدّ القدرة.
قالوا: هذا غلَط، بل يقع الطلاق في الحال، كما في العلم، والصحيح أنه لا يقع؛ لأن "القدرة" تذكر، ويراد بها التقدير، قال الله تعالى: "فَقَدَرْنَا فنعمَ القَادرون" (^٣). وقال الله تعالى: "إلّا امرأته قَدَّرنا إنها لمِنَ الغابِرين" (^٤)، قُرِئ بالتشديد والتخفيف (^٥).

(^١) ما بين المعكوفتين ساقط من الأصل.
(^٢) يتضّح الكلام بما نقله السرخسي في أصوله عن الزيادات: وقال في الزيادات: إذا قال: أنت طالق في مشيئة الله أو في إرادته، لم تطلق، بمنزلة قوله: إن شاء الله، إلا في قوله: في علم الله"، فإنها تطلق، لأن العلم يستعمل عادة بمعنى المعلوم، يقال: علم أبي حنيفة، ويقول الرجل: "اللهم اغفر لنا علمك فينا"، أي معلومك، وعلى هذا، لمعنى يستحيل جعله بمعنى الشرط. "أصول السرخسي" ١/ ٢٢٥.
(^٣) سورة المرسلات، الآية: ١٣.
(^٤) سورة الحجر، الآية: ٦٠.
(^٥) قال ابن مَهران: قرأ أبو بكر بتخفيف الدال، وفي النمل أيضا، انظر "الغاية في القراءات العشر" =

2 / 432