فالماتريدي لا يبعد كثيرًا عن أبي الحسن الأشعري (في طوره الثاني) فهو خصم لَدُود للمعتزلة، إلا أنه كان متأثرًا بالمنهج الكلامي على طريقة ابن كلاب من الاعتماد على المناهج الكلامية في تقرير المسائل الاعتقادية شأنه في ذلك شأن أبي الحسن الأشعري، فكلاهما يعتبر امتدادًا لمدرسة ابن كلاب التي عرفت كمدرسة ثالثة بعد أن كان الخلاف دائرًا بين أهل السنة والجماعة من جهة، والجهمية والمعتزلة من جهة أخرى، فجاء ابن كلاب وأحدث منهجًا ثالثًا حاول فيه التلفيق بين النصوص الشرعية والمناهج الكلامية كما سبق الإشارة إلى ذلك عند الحديث عن الكلابية.
فالمذهب الكلابي كان له وجوده في العراق والري وخراسان وكان له انتشار في بلاد ما وراء النهر التي كانت تغص بمختلف الطوائف والفرق (^١).
ولم تتعرض الماتريدية للتطور الذي حصل على العقيدة الأشعرية والذي سبق بيانه في الحديث عن الأشعرية فالماتريدية بقيت على ما كانت عليه.
وقول المصنف: "فأثبتوا له الأسماء دون ما تضمنته من الصفات، فمنهم من جعل العليم والقدير والسميع والبصير كالأعلام المحضة المترادفات، ومنهم من قال: عليم بلا علم، قدير بلا قدرة، سميع بصير بلا سمع ولا بصر، فأثبتوا الاسم دون ما تضمّنه من الصفات.
والكلام على فساد مقالة هؤلاء وبيان تناقضها بصريح المعقول المطابق لصحيح المنقول مذكور في غير هذه الكلمات".
ويمكن توضيح هذا النص من خلال الأمور الآتية"
الأمر الأول: أقسام الناس في قيام الصفات بالذات.
(^١) انظر: «أحسن التقاسيم» للمقدسي (ص ٣٢٣).
1 / 275
ما يجب على العبد في الصفات والشرع والقدر
الاتفاق في المسميات في بعض الأسماء والصفات لا يوجب تماثلها
الروح عند الفلاسفة
وجه ضرب المثل بالروح
حقيقة مذهب المعطلة
أربعة أوجه يرد بها شيخ الإسلام على اعتذار النفاة
تساوي قول: ليس بمتحيز مع قول: لاداخل العالم ولا خارجه
النصوص المتفق على معناها بين أهل السنة والأشاعرة
النصوص الداله على تدبر القرآن وتفهم معانيه
فالمسألة الأولى: مسألة الوقف في الآية
المسألة الثانية: معاني التأويل عموما وفي الآية خصوصا
المسألة الثالثة: الاتفاق في الاسم لا يلزم منه تماثل المسمى
المسألة الرابعة: أن الله يخبر عن الغائب بالمعنى المعلوم في الشاهد وإن كانت الحقيقة مختلفة
المسألة الخامسة: بعض حقائق الأشياء لا يمكن للخلق العلم بكنهها وكيفيتها
المسألة السادسة: أسماء الله وصفاته متنوعة في معانيها متفقة في دلالتها على ذات الله
المسألة السابعة: المحكم والمتشابه
الاعتماد على الاثبات المجرد عن نفي التشبيه طريقة المشبهة
المحذور الذي نفته الأدلة هو أن يكون له شريك أو مثيل
من الصفاتية من لا يصف الصفات بالقدم
اصطلاح المعتزلة والجهمية في مسمى التشبيه
فساد القول بتماثل الأجسام
معنى الأفعال الاختيارية
معنى الهيولى
معنى قول الروافض: لا ولاء إلا ببراء
بيان فساد طريقة المعطلة
من نفى اشتراك الموجودات في المعنى العام لزمه التعطيل المحض
الأشاعرة يجمعون بين الأمرين المتناقضين
اضطراب أساطين الكلام في المسائل الخمس
الأعتماد على مجرد نفي التشبيه لا يكفي في إثبات الصفات
تتمة لكلام الآمدي
تتمة لبداية رد ابن تيمية لكلام الآمدي
معنى حديث الأنبياء اخوة لعلاة
اتفاق الناس على أن الفعل يلائم الفاعل أو ينافره يعلم بالعقل
خطأ من شهد الربوبية العامة فقط
المراد بالفناء
مخالفة الجبرية للعقل والقياس
المؤمن مأمور أن يفعل المأمور ويترك المحذور
انقسام الناس في عبادة الله والاستعانة إلى أربعة أقسام