وممن جاء عنهم من السلف الإشارة إلى هذه القاعدة إمام أهل السنة والجماعة، أحمد بن حنبل ﵀.
فقد قال ﵀: «﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾ [الشورى الآية: ١١]، في ذاته كما وصف به نفسه، قد أجمل الله ﵎ بالصفة لنفسه، فحدَّ لنفسه صفةً ليس يشبهه شيء، فنعبد الله بصفاته غير محدودة ولا معلومة، إلا بما وصف به نفسه» (^٣).
فهذا نص من الإمام أحمد -إمام أهل السنة والجماعة-، يستدل فيه بآية الشورى، بأن الله ﷿ أجمل في نفي صفات النقص عنه، وأما الإثبات فكثيرٌ، غير معلوم لنا بكامله، لكن لا نثبت منه إلا ما أثبته الله لنفسه.
وقد سبق إيراد بعض كلام شيخ الإسلام، والإحالة إلى المواضع التي تكلم فيها عن هذه القاعدة، فلا داعي لإعادته هنا، وقد أشار إليها أيضا جملة من الأئمة بعده، كالإمام ابن القيم، وابن أبي العز، والملا علي بن سلطان القاري، وغيرهم من المعاصرين، -رحم الله أمواتهم وحفظ أحياءهم-.
الأمر الحادي عشر: دلالة العقل السليم على هذه القاعدة
(^١) الآية [٢٢] من سورة البقرة.
(^٢) شرح العقيدة الواسطية (١/ ١٠٣).
(^٣) نقل هذا القول عنه: أبو يعلى كما في إبطال التأويلات (١/ ٤٣، ٤٥)، وشيخ الإسلام ابن تيمية، انظر: بيان تلبيس الجهمية (١/ ٤٣١)، درء تعارض العقل والنقل (٢/ ٣١).
ونقله أيضًا ابن القيم مع اختلاف طفيف، انظر: اجتماع الجيوش الإسلامية ص (٢١٢).
1 / 210
ما يجب على العبد في الصفات والشرع والقدر
الاتفاق في المسميات في بعض الأسماء والصفات لا يوجب تماثلها
الروح عند الفلاسفة
وجه ضرب المثل بالروح
حقيقة مذهب المعطلة
أربعة أوجه يرد بها شيخ الإسلام على اعتذار النفاة
تساوي قول: ليس بمتحيز مع قول: لاداخل العالم ولا خارجه
النصوص المتفق على معناها بين أهل السنة والأشاعرة
النصوص الداله على تدبر القرآن وتفهم معانيه
فالمسألة الأولى: مسألة الوقف في الآية
المسألة الثانية: معاني التأويل عموما وفي الآية خصوصا
المسألة الثالثة: الاتفاق في الاسم لا يلزم منه تماثل المسمى
المسألة الرابعة: أن الله يخبر عن الغائب بالمعنى المعلوم في الشاهد وإن كانت الحقيقة مختلفة
المسألة الخامسة: بعض حقائق الأشياء لا يمكن للخلق العلم بكنهها وكيفيتها
المسألة السادسة: أسماء الله وصفاته متنوعة في معانيها متفقة في دلالتها على ذات الله
المسألة السابعة: المحكم والمتشابه
الاعتماد على الاثبات المجرد عن نفي التشبيه طريقة المشبهة
المحذور الذي نفته الأدلة هو أن يكون له شريك أو مثيل
من الصفاتية من لا يصف الصفات بالقدم
اصطلاح المعتزلة والجهمية في مسمى التشبيه
فساد القول بتماثل الأجسام
معنى الأفعال الاختيارية
معنى الهيولى
معنى قول الروافض: لا ولاء إلا ببراء
بيان فساد طريقة المعطلة
من نفى اشتراك الموجودات في المعنى العام لزمه التعطيل المحض
الأشاعرة يجمعون بين الأمرين المتناقضين
اضطراب أساطين الكلام في المسائل الخمس
الأعتماد على مجرد نفي التشبيه لا يكفي في إثبات الصفات
تتمة لكلام الآمدي
تتمة لبداية رد ابن تيمية لكلام الآمدي
معنى حديث الأنبياء اخوة لعلاة
اتفاق الناس على أن الفعل يلائم الفاعل أو ينافره يعلم بالعقل
خطأ من شهد الربوبية العامة فقط
المراد بالفناء
مخالفة الجبرية للعقل والقياس
المؤمن مأمور أن يفعل المأمور ويترك المحذور
انقسام الناس في عبادة الله والاستعانة إلى أربعة أقسام