النفوس، والتي تتنافى مع تقدير الله تعالى حقَّ قدره (^١).
الأمر الخامس: أن الرسل عليهم صلوات الله جاءوا بإثبات مُفَصَّل ونفي مجمل.
والمعطلة ناقضوهم؛ فجاءوا بنفي مفصل وإثبات مجمل.
وقد جاء التنصيص على هذه القاعدة في كلام شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀، وتلميذه ابن القيم ﵀، ومن بعدهما.
قال شيخ الإسلام ﵀: «من أبلغ العلوم الضرورية: أنّ الطريقة التي بعث الله بها أنبياءه ورسله، وأنزل بها كتبه، مشتملة على الإثبات المفصّل، والنفي المجمل» (^٢).
وقال في موضع آخر: «فالله سبحانه بعث الرسل بما يقتضي الكمال من إثبات أسمائه وصفاته على وجه التفصيل، والنفي على طريق الإجمال للنقص والتمثيل، فالرب تعالى موصوف بصفات الكمال التي لا غاية فوقها، منزه عن النقص بكل وجه ممتنع، وأن يكون له مثيل في شيء من صفات الكمال، فأما صفات النقص فهو منزه عنها مطلقًا، وأما صفات الكمال فلا يماثله، بل ولا يقاربه فيها شيء من