شرح الرضي على الكافية
محقق
تصحيح وتعليق : يوسف حسن عمر
سنة النشر
1395 - 1975 م
تصانيف
•علم النحو
مناطق
•إيران
الإمبراطوريات و العصور
الإیلخانیون (فارس، العراق، شرق ووسط الأناضول)، ٦٥٤-٧٥٤ / ١٢٥٦-١٣٥٣
عمليات البحث الأخيرة الخاصة بك ستظهر هنا
شرح الرضي على الكافية
الرضي الإستراباذي (ت. 686 / 1287)محقق
تصحيح وتعليق : يوسف حسن عمر
سنة النشر
1395 - 1975 م
الموضوع هوله، كما في، صرب زيد، وكل لفظ هكذا: اسم إذا أريد به مجرد اللفظ، كما في قولك: ضرب فعل ماض، وهذا لا ينتج أن الفعل اسم لعدم اتحاد الوسط.
فإن قيل: فإذا كان نحو " من " و " ضرب " في قولك: من حرف جر، وضرب فعل ماض، اسمين، فكيف أخبرت عنهما بأن الأول حرف والثاني، فعل وهل هذا إلا تناقض؟
قلت: لم نرد أن " من " في هذا التركيب حرف، و " ضرب " فعل، بل المعنى أن " من " إذا استعمل في المعني الذي وضع له أولا نحو: خرجت من الكوفة: حرف، وكذا ضرب فعل ماض في نحو: ضرب زيد.
ومثله إذا قلت مدلول الفعل لا يخبر عنه، فإنك أخبرت عن قولك : مدلول الفعل، بقولك: لا يخبر عنه، لان المراد: مدلول الفعل إذا كان تحت لفظ الفعل، لا يخبر عنه وقولك مدلول الفعل ليس كذا.
وكذا قولك: الفعل لا يسند إليه، أي الفعل إذا كان بلفظه، نحو: ضرب زيد وقصدت معناه الموضوع هو له.
وكذا قولهم: المجهول مطلقا لا يحكم عليه، أي الشئ الذي لا شعور به أصلا لا يحكم عليه، ولفظ المجهول مطلقا، مشعور بمعناه إذ هو: ما لا نعرفه.
ففي جميع ذلك مبتدآن:
أحدهما محكوم عليه بشئ، وهو المذكور في لفظك، والاخر محكوم عليه بنقيض ذلك وهو المكنى بلفظك عنه.
فلا يلزم التناقض لان التناقض لا يكون إلا مع اتحاد الموضوعين (1).
صفحة ٢٩
أدخل رقم الصفحة بين ١ - ١٬٩٢٧