شرح الجامع الصحيح
مناطق
•عُمان
الإمبراطوريات و العصور
آل بو سعيد (عمان مسقط؛ زنجبار)، حوالي ١١٦٧- / حوالي ١٧٥٤-
عمليات البحث الأخيرة الخاصة بك ستظهر هنا
شرح الجامع الصحيح
نور الدين السالمي (ت. 1332 / 1913)قوله: «ألبستنيها»: أي أعطيتنيها لألبسها، و في رواية ابن عمر عند أبي داود: «كسوتنيها و قد قلت في حلة عطارد ما قلت؟»، و هذا يدل أن الحلة التي كانت تباع على باب المسجد، هي لعطارد، والاستفهام لكشف الحال عن الحكم، فإنه يحتمل النسخ و غيره، فسأله عمر تبيينا للحكم، و رفعا للاحتمال، ويمكن أنه خاف أن يكون من الذين لا خلاق لهم؛ فبادر السؤال شفقة على نفسه، كما سأل حذيفة عن نفسه حين لم يخرج في جنازة المنافق، <1/398>فسأله عمر: أأنا منهم؟ قال: لا، و لا أبرئ بعدك أحدا.
قوله: «لتلبسها»: بضم التاء الفوقانية أي: لتكسوها غيرك ممن يجوز له لبسها، أو من الذين لا خلاق لهم، ويحتمل فتح التاء، على تقدير استفهام إنكاري، والمعنى: أأعطيتكها لتلبسها؟ أي: ما أعطيتكها لذلك، و في رواية النسائي: «بعها ولتصب بها حاجتك» و يجمع بينهما باحتمال أن يكون قد قال: كلا المقولتين على سبيل التخيير، فاختار أن يكسوها أخاه الكافر، وآثر ذلك؛ لأنه أنسب برتبته، وأشد تنزها، و في رواية البخاري: «إنما بعثت بها إليك لتبيعها أو لتكسوها»، و في رواية: «لتصيب بها»، و في رواية: «تبيعها وتصيب بها حاجتك»، و في رواية: «لتصيب بها مالا».
صفحة ٤٩١