314شرح الفارضي على ألفية ابن مالكشمس الدين محمد الفارضي - ٩٨١ هجريمحققأبو الكميت، محمد مصطفى الخطيبالناشردار الكتب العلميةالإصدارالأولىسنة النشر١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ ممكان النشرلبنان - بيروتتصانيفعلم النحو•مناطقمصر•الإمبراطوريات و العصورالعثمانیون (شمال غرب الأناضول، البلقان، الشرق الأوسط وشمال أفریقیا، إریتریا)، أواخر القرن السابع-١٣٤٢ / أواخر القرن الثالث عشر-١٩٢٤٢. ومنها: إِعادة لفظ المبتدأ؛ نحو: (زيد قام زيد)، ويكثر فِي مواضع التّفخيم والتّهويل؛ كقولِهِ تعالَى: ﴿الْحَاقَّةُ (١) مَا الْحَاقَّةُ﴾، ﴿الْقَارِعَةُ (١) مَا الْقَارِعَةُ﴾؛ فـ (القارعة): مبتدأ، و(ما): مبتدأ ثان، وخبره: ما بعده، والجملة: خبر الأول و(ما): استفهامية نكرة، ولكن لما أريد بها العموم .. صح الابتداء بها.وابن كيسان أَن (مَن، وما) فِي الاستفهام معرفتان كما سبق أول الكتاب.٣. ومنها: إِعادة المبتدأ بمعناه؛ نحو: (زيدٌ جاء أبو عبد اللَّه)؛ بشرط أَن يكونَ أبو عبد اللَّه معمولَا لما قبله كنيةً لزيد، ولهذا قلت: (بمعناه).وإنما جاز هذا ونحوه، وليس فِي الجملة ما يعود علَى المبتدأ؛ لأنَّ المعنَى: (القارعة ما هي)، و(الحاقة ما هي)، فهو كلام محمول علَى المعنَى.وإِنما ظهر الاسم وكان حقه أَن يكونَ ضميرًا؛ ليكون:• أجلَّ فِي التّعظيم وأبلغ فِي التّعجب؛ كما فِي: ﴿الْحَاقَّةُ (١) مَا الْحَاقَّةُ﴾.• أَوللتعظيم فقط كما فِي: (زيد جاء زيد).• أَو للبيان ونحو ذلك.وأما نحو: ﴿وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحَاقَّةُ﴾ .. فـ (ما) الأولَى: استفهامية مبتدأ، وفي (أدرى) ضمير يعود عليها، والكاف مفعول أول بـ (أدرى)، و(ما) الثّانية: مبتدأ، و(الحاقة): خبره، والجملة فِي موضع المفعول الثّاني لـ (أدرى)، و(أدرى)، وما بعده: خبر (ما) الأولَى.وقس علَى ذلك؛ نحو: ﴿وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْقَارِعَةُ﴾، ﴿وَمَا أَدْرَاكَ مَا عِلِّيُّونَ﴾.٤. ومنها: أَن يعطف بفاء السّببية جحلة متصلة بضمير عائد علَى جملة خالية منه؛ كقولِ الشَّاعرِ:وَإِنسانُ عَيني يَحسِرُ المَاءُ تارَةً ... فَيَبدو وَتاراتٍ يَجُمُّ فَيَغرَقُ (^١)(^١) التخريج: وهو من شواهد: التّصريح ٢/ ١٣٩، والأشموني ٥٣٧/ ٢/ ٢٨٨، والعيني ١/ ٥٧٨، ٤/ ١٧٨، ومجالس ثعلب ٦١٢، والمحتسب ١/ ١٥٠، والمقرب ١٣، والهمع ١/ ٨٩، والدّرر=1 / 318نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي