شرح الأربعين النووية
تصانيف
•شروح الأحاديث
•
الإمبراطوريات و العصور
آل سعود (نجد، الحجاز، المملكة العربية السعودية الحديثة)، ١١٤٨- / ١٧٣٥-
المعتقدات المحرمة
من المعتقدات المحرمة: الشرك بالله، وتكذيب الرسل، قال الله سبحانه: ﴿قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ﴾ [الأنعام:١٥١]؛ لأنه قبلها قال: ﴿وَجَعَلُوا لِلَّهِ مِمَّا ذَرَأَ مِنَ الْحَرْثِ وَالأَنْعَامِ نَصِيبًا فَقَالُوا هَذَا لِلَّهِ بِزَعْمِهِمْ وَهَذَا لِشُرَكَائِنَا فَمَا كَانَ لِشُرَكَائِهِمْ فَلا يَصِلُ إِلَى اللَّهِ وَمَا كَانَ لِلَّهِ فَهُوَ يَصِلُ إِلَى شُرَكَائِهِمْ سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ﴾ [الأنعام:١٣٦]، وحرموا بعض بهيمة الأنعام مثل البحيرة والسائبة وغيرهما، والله هنا ناقشهم في ذلك: ﴿ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ مِنَ الضَّأْنِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْمَعْزِ اثْنَيْنِ﴾ [الأنعام:١٤٣]، الإبل والبقر والضأن والماعز، كأنه قال لهم: الذكور والإناث ما العلة في التحريم لأحدهما: الذكورة أم الأنوثة؟ ﴿أَمَّا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أَرْحَامُ الأُنثَيَيْنِ نَبِّئُونِي﴾ [الأنعام:١٤٣]؛ لأنها لا تخرج عن ذلك؛ إما لعلة الذكورة أو الأنوثة أو اشتمال الرحم عليه، فلا موجب للتخصيص.
ثم قال تعالى: ﴿قُلْ لا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ.
﴾ [الأنعام:١٤٥] .
ثم هناك فيما بعد في سورة الأنعام: ﴿قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ﴾ [الأنعام:١٥١] فإذا جئنا إلى هذا التقسيم فيما يتعلق باعتقادات وأقوال وأفعال نجد من أول المعتقدات: ﴿أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا﴾ [الأنعام:١٥١]، فمن أول ما يكون محرمًا في الاعتقاد: الشرك بالله، وما يتعلق بتصديق الرسل، وبأخبار الأنبياء والمرسلين والأمم الماضية، وكل ما جاءك عن الله وعن رسول الله ﷺ، فتعتقد صدق ذلك أو وجوب العمل به إذا صح لك سنده.
إذا جئنا إلى الأقوال المحرمة، فهي: كل ما كان مغايرًا للحق من كذب أو غيبة أو نميمة، أو كل ما يتكلم به اللسان، ويتفاوت بعضه عن بعض، ومنه الكذب على الرسول ﷺ: (من كذب عليَّ متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار) .
إذًا: من الأشياء التي حرمها الله ما يتعلق بالمنطق أو باللسان.
نأتي إلى غير العقائد وغير الأقوال: الأفعال: نجد محرمات في المطعومات والنكاح وفي الأزمنة والأمكنة.
72 / 6