شرح الأربعين النووية
تصانيف
•شروح الأحاديث
•
الإمبراطوريات و العصور
آل سعود (نجد، الحجاز، المملكة العربية السعودية الحديثة)، ١١٤٨- / ١٧٣٥-
قسم خاص به وتشترك معه الأمة
مثل قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ﴾ [التحريم:١]، ولا أخص من هذا: ﴿لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ﴾ [التحريم:١]، وهذا خطاب خاص بشخصية الرسول ﷺ.
﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ﴾ [التحريم:١]، أي: أنت.
﴿مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاةَ أَزْوَاجِكَ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ * قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ﴾ [التحريم:١-٢]، كان يقول والدنا الشيخ الأمين -رحمة الله تعالى علينا وعليه-: الخطاب ابتداءً للنبي؛ ولكن الأمة معه بدليل: ﴿قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ﴾ [التحريم:٢]، ولو كان خاصًا به لقال: (قد فرض الله لك تحلة يمينك)؛ ولكن لما جاء إلى الحكم وإلى إصلاح هذا الأمر شمل الأمة.
إذًا: الأمة داخلة في قوله: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ﴾، فيشملها الحكم؛ لكن سبب الحكم كان خاصًا برسول الله.
يقول الله: ﴿يا أيها النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ﴾ [الطلاق:١]، هذا خطاب للنبي ﵊ ومعه غيره.
﴿إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ﴾: أولًا.
﴿لِعِدَّتِهِنَّ﴾: ثانيًا.
﴿وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ﴾: ثالثًا.
﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلا يَخْرُجْنَ﴾ [الطلاق:١] أي: لا تخرجوهن أنتم اعتداءً وغضبًا، وكذلك هن لا يخرجن؛ لأن لها الحق أن تبقى إلى العدة ما دامت رجعية.
﴿وَلا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ﴾ [الطلاق:١]: خمسة أحكام، فقوله: ﴿وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ﴾ [الطلاق:١]، راجعة لجميع ما تقدم من آداب وأحكام الطلاق من إحصاء العدة وإبقاء الزوجة في بيت الزوجية ولا تُخْرَج ولا تَخْرُج ﴿إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾ .
71 / 14