يرضاه ومثاله قوله تعالى: (وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ) (البقرة: الآية ٢٢٤) هذا عام يشمل كل شيء.
وسمع خاص مقتضاه النصر والتأييد، وهذا السمع الخاص له أمثلة في كتاب الله، مثل قوله تعالى لموسى وهارون: (قَالَ لا تَخَافَا إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى) (طه: ٤٦» فليس المراد هنا أن الله تعالى يسمعهما ويراهما مجرد سمع ورؤية، بل المراد أسمع وأرى فانتصر لكما، فهذا السمع مقتضاه النصر والتأييد.
فصار السمع الخاص قد يكون مقتضاه النصر التأييد، وقد يكون مقتضاه الوعيد والتهديد.
فإذا قال قائل: ما هو الضابط لما يقتضيه هذا وهذا؟
فالجواب: أن الضابط: القرائن، فقرائن الأحوال، وسياق الكلام، تدل على أن مقتضاه كذا أو كذا.
خامسا: (إرادة): بالرفع عطفا على الحياة، بإسقاط حرف العطف لضرورة النظم.
فقوله إرادة: يعني أن الله ﷿ له الإرادة، ودليل ذلك قوله تعالى: (وقوله تعالى: (فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ) (البروج: ١٦) وقول الله تعالى (وَاللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُم)