272

شرح العقيدة الواسطية

الناشر

دار الهجرة للنشر والتوزيع

الإصدار

الثالثة

سنة النشر

١٤١٥ هـ

مكان النشر

الخبر

فصل في الجنة والنار
قال الطحاوي رحمه الله تعالى:
(وَالْجَنَّةُ وَالنَّارُ مَخْلُوقَتَانِ، لاَ تَفْنَيَانِ أَبَدًا وَلا تَبِيدَانِ؛ فَإِنَّ اللهَ تَعَالَى خَلَقَ الْجَنَّةَ وَالنَّارَ قَبْلَ الْخَلْقِ، وَخَلَقَ لَهُمَا أَهْلًا، فَمَنْ شَاءَ مِنْهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ فَضْلًا مِنْهُ، وَمَنْ شَاءَ مِنْهُمْ إِلَى النَّارِ عَدْلًا مِنْهُ، وَكُلُّ يَعْمَلُ لِمَا قَدْ فُرِغَ لَهُ، وَصَائِرٌ إِلَى مَا خُلِقَ لَهُ، وَالْخَيْرُ وَالشَّرُّ مُقَدَّرَانِ عَلَى الْعِبَادِ) (١) .
الشرح: أما قوله: «إن الجنة والنار مخلوقتان»؛ فاتفق أهل السنة على أن الجنة والنار مخلوقتان موجودتان الآن، ولم يزل أهل السنة على ذلك.
فمن نصوص الكتاب: قوله تعالى عن الجنة: ﴿أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ﴾ (٢)، ﴿أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِه﴾ (٣)، وعن النار:
﴿أُعِدَّتْ

(١) انظر «شرح العقيدة الطحاوية» (ص٤٢٠-٤٣٢)، و«مجموع الفتاوى» (١٨/٣٠٧) .
(٢) آل عمران: (١٣٣) .
(٣) الحديد: (٢١) .

1 / 297