240

شرح العقيدة الواسطية

الناشر

دار الهجرة للنشر والتوزيع

الإصدار

الثالثة

سنة النشر

١٤١٥ هـ

مكان النشر

الخبر

وَمِنَ النُّصْحِ لِكُلِّ مُسْلِمٍ؛ لِقَوْلِهِ ﵇:
«الدِّينُ النصيحةُ» (١) .
وَمِنْ فهمٍ صحيحٍ لِمَا تُوجِبُهُ الْأُخُوَّةُ الْإِيمَانِيَّةُ مِنْ تعاطفٍ وتوادٍّ وتناصرٍ؛ كَمَا فِي هَذِهِ الْأَحَادِيثِ الَّتِي يشبِّه فِيهَا الرَّسُولُ الْمُؤْمِنِينَ بِالْبُنْيَانِ الْمَرْصُوصِ الْمُتَمَاسِكِ اللَّبنات، أَوْ بِالْجَسَدِ الْمُتَرَابِطِ الْأَعْضَاءِ مِنْ دَعْوَةٍ إِلَى الْخَيْرِ، وَإِلَى مَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ، فَهُمْ يَدْعُونَ إِلَى الصَّبْرِ عَلَى الْمَصَائِبِ، وَالشُّكْرِ عَلَى النَّعْمَاءِ، وَالرِّضَا بِقَضَاءِ اللَّهِ وَقَدَرِهِ.. إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا ذَكَرَهُ.
ـ[(لَكِنْ لَمَّا أَخْبَرَ النَّبِيُّ ﷺ أَنَّ أُمَّتَهُ سَتَفْتَرِقُ عَلَى ثَلاثٍ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً؛ كُلُّهَا فِي النَّار؛ إلاَّ وَاحِدَةً، وَهِيَ الْجَمَاعَةُ (٢) . وَفِي حَدِيثٍ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: «هُمْ مَنْ كَانَ عَلَى مِثْلِ مَا أَنَا عَلَيْهِ الْيَومَ وَأَصْحَابِي» (٣)؛ صَارَ الْمُتَمَسِّكُونَ بِالإسْلامِ الْمَحْضِ الْخَالِصِ عَنِ الشَّوْبِ هُمُ أَهْلُ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ.]ـ

(١) رواه مسلم في الإيمان، (باب: بيان أن الدين النصيحة) (٢/٣٩٦-نووي)، وأبو داود في الأدب، (باب: في النصيحة) (١٣/٢٨٨-عون)، ورواه النسائي أيضًا.
(٢) (صحيح) . رواه أبو داود في أول كتاب «السنة» (١٢/٣٤١-عون)، وابن ماجة، والدارمي. انظر «السلسلة الصحيحة» (١/٣٥٨)، و«السنة» لابن أبي عاصم (١/٣٢)، وانظر (ص٦١) .
(٣) (حسن) . تقدم تخريجه (ص٩٣) .

1 / 260

شرح العقيدة الواسطية | أصول