110

شرح العقيدة الواسطية

الناشر

دار الهجرة للنشر والتوزيع

الإصدار

الثالثة

سنة النشر

١٤١٥ هـ

مكان النشر

الخبر

ـ[لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا * الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَلَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُن لَّهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا﴾ (١)، وَقَوْلُهُ: ﴿مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِن وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَهٍ إِذًا لَّذَهَبَ كُلُّ إِلَهٍ بِمَا خَلَقَ وَلَعَلا بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ *عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ (٢)، ﴿فَلاَ تَضْرِبُواْ لِلّهِ الأَمْثَالَ إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ﴾ (٣)، ﴿قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَن تُشْرِكُواْ بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَن تَقُولُواْ عَلَى اللَّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ﴾ (٤» .]ـ
/ش/ قَوْلُهُ: ﴿فَاعْبُدْهُ ...﴾ إِلَخْ؛ تضمَّنت هَذِهِ الْآيَاتُ الْكَرِيمَةُ جُمْلَةً مِنْ صِفَاتِ السُّلُوبِ، وَهِيَ نَفْيُ السَّمِيِّ وَالْكُفْءِ والنِّد وَالْوَلَدِ وَالشَّرِيكِ وَالْوَلِيِّ مِنْ ذلٍّ وَحَاجَةٍ؛ كَمَا تضمَّنت بَعْضَ صِفَاتِ الْإِثْبَاتِ؛ مِنَ: الْمُلْكِ، وَالْحَمْدِ، وَالْقُدْرَةِ وَالْكِبْرِيَاءِ، وَالتَّبَارُكِ.
أَمَّا قَوْلُهُ: ﴿هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا﴾؛ فَقَدْ قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ﵀: «قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ: ﴿هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا﴾؛ أَيْ: نَظِيرًا استحقَّ مِثْلَ اسْمِهِ، وَيُقَالُ: مُسَامِيًا يُسَامِيهِ. وَهَذَا مَعْنَى مَا يُرْوَى عَنِ ابن عباس:

(١) الفرقان: (١، ٢) .
(٢) المؤمنون: (٩١، ٩٢) .
(٣) النحل: (٧٤) ..
(٤) الأعراف: (٣٣) .

1 / 130