شرح العقيدة الواسطية
الناشر
دار الهجرة للنشر والتوزيع
الإصدار
الثالثة
سنة النشر
١٤١٥ هـ
مكان النشر
الخبر
تصانيف
•السلفية والوهابية
مناطق
مصر
وَأَمَّا الْآيَةُ الثَّالِثَةُ؛ فَـ (أَمْ) بِمَعْنَى (بَلْ)، وَالْهَمْزَةُ لِلِاسْتِفْهَامِ، فَهِيَ (أَمِ) الْمُنْقَطِعَةُ، وَالِاسْتِفْهَامُ انكاريٌّ يتضمَّن مَعْنَى التَّوْبِيخِ، وَالْمَعْنَى: بَلْ أيظنُّ هَؤُلَاءِ فِي تخفِّيهِم وَاسْتِتَارِهِمْ أَنَّا لَا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنْجْوَاهُمْ؛ بَلَى نَسْمَعُ ذَلِكَ، وَحَفَظَتُنَا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ مَا يَقُولُونَ وَمَا يَفْعَلُونَ.
وَأَمَّا الْآيَةُ الرَّابِعَةُ؛ فَهِيَ خطابٌ مِنَ اللَّهِ ﷿ لِمُوسَى وَهَارُونَ عَلَيْهِمَا الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ حِينَ شَكَوْا إِلَى اللَّهِ خَوْفَهُمَا مِنْ بَطْشِ فِرْعَوْنَ بِهِمَا، فَقَالَ لَهُمَا: ﴿لَا تَخَافَا إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى﴾
وَأَمَّا الْآيَةُ الْخَامِسَةُ؛ فَقَدْ نَزَلَتْ فِي شَأْنِ أَبِي جَهْلٍ لَعَنَهُ اللَّهُ حِينَ نَهَى النَّبِيَّ ﷺ عَنِ الصَّلَاةِ عِنْدَ الْبَيْتِ، فَنَزَلَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهَى * عَبْدًا إِذَا صَلَّى * أَرَأَيْتَ إِن كَانَ عَلَى الْهُدَى * أَوْ أَمَرَ بِالتَّقْوَى * أَرَأَيْتَ إِن كَذَّبَ وَتَوَلَّى * أَلَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرَى﴾ إِلَخِ السُّورَةِ (١) .
ـ[(وَقَوْلُهُ: ﴿وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحَالِ﴾ (٢)،وَقَوْلُهُ: ﴿وَمَكَرُواْ وَمَكَرَ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ﴾ (٣)، وَقَوْلُهُ: ﴿وَمَكَرُوا مَكْرًا وَمَكَرْنَا مَكْرًا وَهُمْ لا]ـ
(١) رواه مسلم في صفات المنافقين، (باب: قوله تعالى: ﴿إِنَّ الإِنسَانَ لَيَطْغَى * أَن رَّآهُ اسْتَغْنَى﴾ (١٧/١٤٥-نووي)، وأحمد في «المسند» (٢/٣٧٠) .
وانظر «الصحيح المسند من أسباب النزول» (ص١٧٤) .
(٢) الرعد: (١٣) .
(٣) آل عمران: (٥٤) .
1 / 122