الجهات الست: فوق وتحت، وأمام وخلف، ويمين وشمال. والمبدعات: المخلوقات.
وهذه - أيضا - من الألفاظ المجملة؛ فنفي الجهة عن الله لفظ مجمل مبتدع، ليس في كتاب الله تعالى ولا سنة ﷺ؛ أن الله ليس في جهة؛ بل النصوص مصرحة بأنه تعالى فوق: «وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ» [الأنعام: ١٨] «أَأَمِنتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ» [الملك: ١٦] فهو سبحانه في العلو، «الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى» [طه: ٥] والعرش فوق المخلوقات، والله فوق العرش.
قال شيخ الإسلام ﵀: «لفظ الجهة قد يراد به شيء موجود غير الله فيكون مخلوقًا، كما إذا أريد بالجهة نفس العرش، أو نفس السماوات. وقد يراد به ما ليس بموجود غير الله تعالى، كما إذا أريد بالجهة ما فوق العالم». (١)
فإذا أُريد بالجهة ما وراء العالم فالنافي للجهة مبطل، إذ ليس وراء العالم شيء مخلوق؛ بل وليس وراء العالم شيء موجود إلا الله تعالى.
وإذا أريد بالجهة شيء مخلوق، مثل أن يراد بالجهة نفس السماء أو العرش، وأن الرب سبحانه حال في ذلك؛ فالنافي لهذا محق والمثبت له مبطل.
فإذا أريد بكلمة (الجهات) أشياء موجودة مخلوقة؛ فالله منزه من أن يحيط به شيء من المخلوقات؛ بل هو تعالى أعظم وأكبر من أن يحيط به شيء من المخلوقات؛ لأنه تعالى العظيم الذي لا أعظم منه فهو الذي «وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ» [البقرة: ٢٥٥]، وهو الذي «يُمْسِكُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ أَنْ تَزُولا» [فاطر: ٤١] ﴿والْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ
[الرعد: ٣٥]، وقال تعالى: «إن هذا لرزقنا ما له من نفاد» [ص: ٥٤]، وقال تعالى: «عطاء غير مجذوذ» [هود: ١٠٨]، وقال تعالى: «يبشرهم ربهم برحمة منه ورضوان وجنات لهم فيها نعيم مقيم * خالدين فيها أبدا إن الله عنده أجر عظيم» [التوبة: ٢١ - ٢٢]
[سبق القدر فيمن يصير إلى الجنة، ومن يصير إلى النار]
[كل شيء بقدر]
[أنواع الاستطاعة]
[خلق الله لأفعل العباد]
[كل ما يجري في الكون بمشيئة الله]
[انتفاع الأموات بعمل الأحياء]
[إجابة الله لدعاء عباده]
[إثبات الغضب والرضا لله تعالى]
[منهج أهل السنة في الصحابة]
[الأحق بالخلافة بعد رسول الله ﷺ]
[العشرة المبشرون بالجنة]
[منهج أهل السنة في أزواج النبي ﷺ وأهل بيته]
[احترام علماء الأمة من السلف ومن اقتفى أثرهم]
[مرتبة الولاية دون النبوة]
[منهج أهل السنة في كرامات الأولياء]
[أشراط الساعة الكبرى]
[وجوب الحذر من تصديق الكهان والعرافين ونحوهم من المخالفين]