370

الشامل في الصناعة الطبية، الأدوية والأغذية: كتاب الهمزة

محقق

يوسف زيدان

الناشر

المجمع الثقافي

الإصدار

الأولى

مكان النشر

أبوظبي - الإمارات العربية المتحدة - ص. ب ٢٣٨٠

تصانيف
علم الطب
مناطق
مصر
الفصل الثانى (١) في طبيعته أو سائر أحكامه (٢)
لما كان الأُشْتُرْغَازُ (٣) حريفَ الطعم، فهو - لامحالة - مشتملٌ على جوهر نارى، ولابد فيه من هوائية (٤) . وكذلك هو جوهرٌ سخيفٌ خفيفٌ، وفيه مائية تُعتَصَر منه، وأرضية تبقى بعد الاعتصار ثفلًا (٥) . وأرضيته غليظة، ولذلك يعسر (٦) انفعاله فى المعدة، فلا يُهضم سريعًا. ومائيته ليست بكثيرة، وإلا كان يكون سهل الانفعال فى المعدة.
وامتزاج مائيته بأرضيته ليس بكثير، وإلا لم يكن جوهرُهُ رخوًا، فلذلك هذا النبات حارٌ (٧)؛ وذلك لأجل ما فيه من الجوهر النارى. وبهذه الحرارة هو يجلو، ويحلِّل (٨)، وينقِّى المعدة، ويقوِّى الهضم. ولكنه لايقبل الانهضام، وذلك لأجل ما فيه من الأرضية. ولأجل هذه الحرارة هو يُجشِّئ، لأنه يسخِّن ما يكون فى المعدة من الرطوبات فيتصعَّد، وما كان منها مائيًا، صعد بخارًا. فلذلك لا

(١) مطموسة فى ن.
(٢) مطكوسة فى ن.
(٣) ن: الاسترغار، هـ: الاسترغاز.
(٤):. هوائيته.
(٥) ن: بعلًا.
(٦):. يعتسر.
(٧) مطموسة فى ن.
(٨) ن: ويجلل.

2 / 423