شمائل الحبيب المصطفى
الناشر
مؤسسة العلم الشريف
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٣٩ هـ - ٢٠١٧ م
مكان النشر
المملكة المتحدة
تصانيف
•الشمائل المحمدية
مناطق
سوريا
٤٠ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵄: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ مَرَّ بِحَائِطٍ (^١) مِنْ حِيطَانِ المَدِينَةِ أَوْ مَكَّةَ، فَسَمِعَ صَوْتَ إِنْسَانَيْنِ يُعَذَّبَانِ وَمَا يُعَذَّبَانِ فِي كَبِيرٍ. ثُمَّ
قَالَ: بَلَى، كَانَ أَحَدُهُمَا لَا يَسْتَتِرُ مِنْ بَوْلِهِ، وَكَانَ الآخَرُ يَمْشِي بِالنَّمِيمَةِ».
أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ.
٤١ - عَنْ أَبِي ذَرٍّ الغِفَارِيِّ ﵁ أَنَّهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «إِنِّي أَرَى مَا لَا تَرَوْنَ، وَأَسْمَعُ مَا لَا تَسْمَعُونَ: أَطَّتِ السَّمَاءُ، وَحُقَّ لَهَا أَنْ تَئِطَّ، مَا فِيهَا
مَوْضِعُ أَرْبَعِ أَصَابِعَ إِلَّا عَلَيْهِ مَلَكٌ سَاجِدٌ. وَاللهِ لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ
لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا، وَلَمَا تَلَذَّذْتُمْ بِالنِّسَاءِ عَلَى الفُرُشَات، وَلَخَرجْتُمْ إِلَى الصُّعُدَاتِ تَجْأَرُونَ (^٢) إِلَى اللهِ. لَوَدِدَتُ أَنِّي شَجَرَةٌ تُعْضَدُ (^٣)».
حَدِيثٌ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالحَاكِمُ (^٤).
٤٢ - عَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ ﵁ قَالَ: «بَيْنَمَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي أَصْحَابِهِ إِذْ قَالَ لَهُمْ: أَتَسْمَعُونَ مَا أَسْمَعُ؟ قَالُوا: مَا نَسْمَعُ مِنْ شَيْءٍ. قَالَ: إِنِّي لَأَسْمَعُ أَطِيطَ (^٥)
(^١) الحائطُ: بُسْتَانُ النَّخْلِ إذا كَانَ عليهِ جِدَارٌ.
(^٢) تَجْأَرُونَ: أي تتضرعون وتستغيثون رافعين أصواتَكم بالدعاء.
(^٣) تُعْضَدُ: تُقْطَعُ.
(^٤) قال الترمذي: "هذا حديث حسن غريب، ويروى من غير هذا الوجه أن أبا ذَرٍّ قال: لَوَدِدَتُ أَنِّي = = شَجَرَةٌ تُعْضَدُ".
(^٥) الأَطِيطُ: صوتٌ يُسمعُ من كثرة الزحام، وأصله صوتُ المحامل والرحالِ إذا ثَقُلَ عليها الرُّكْبانُ.
1 / 45