شجرة النور الزكية في طبقات المالكية
محقق
علق عليه: عبد المجيد خيالي
الناشر
دار الكتب العلمية
الإصدار
1
سنة النشر
1424 هـ - 2003 م
مكان النشر
لبنان
<div dir="rtl" id="book-container">
هؤلاء ترجمت لبعضهم في هاته التتمة وبعضهم في الطبقة الثانية في المقصد. ولنذكر من لم نترجم له فيما سلف من هذا الكتاب.
عبد الله بن نافع بن الحصين وجهه عثمان مع ابن أبي سرح لشدة بطشه وإصابة رأيه.
أبو ذؤيب خالد بن خويلد الهذلي الشاعر المشهور كان فصيحا متمكنا من الشعر، وعاش في الجاهلية دهرا وأدرك الإسلام وأسلم على عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - ولم يره. روى ابن عبد البر أن أبا ذؤيب قال: بلغنا أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عليل فاستشعرت حربا وبت بأطول ليلة لا ينجاب ديجورها ولا يطلع نورها حتى إذا كان قرب السحر غفيت فهتف بي هاتف يقول:
خطب أجل أناخ بالإسلام ... بين النخيل ومعقل الآطام
قضى النبي محمد فعيوننا ... تذري الدموع عليه بانسجام
قال: فوثبت من نومي فزعا فنظرت إلى السماء فلم أر إلا سعد الذابح فتفاءلت به ذبحا يقع في العرب وعلمت أن النبي - صلى الله عليه وسلم - مات، فركبت ناقتي وسرت. وروي أنه لما وصل وجد النبي - صلى الله عليه وسلم - ميتا وحضر الصلاة عليه ودفنه، وشهد بيعة أبي بكر وسمع خطبته. ورثى النبي - صلى الله عليه وسلم - بقصيدة منها:
كسفت لمصرعه النجوم وبدرها ... وتزعزعت آطام بطن الأبطح
كان أصاب الطاعون خمسة من أولاده فماتوا في عام ولهم بأس ونجدة فقال في قصيدته التي أولها:
أمن المنون وريبها تتوجع ... والدهر ليس بمعتب من يجزع
ومنها:
وتجلدي للشامتين أريهم ... إني لريب الدهر لا أتضعضع
وإذا المنية أنشبت أظفارها
....
ألفيت كل تميمة لاتنفع
والنفس راغبة إذا رغبتها
....
وإذا ترد إلى قليل تقنع
سئل حسان بن ثابت من أشعر الناس قال رجلا أو قبيلة، قالوا قبيلة قال هذيل. في طبقات أبي العرب محمد بن تميم: من أعيان الصحابة الذين شهدوا إفريقية عبد الله بن عمر بن الخطاب وعبد الله بن عمرو بن العاص وعبد الرحمن بن أبي بكر وأبو ذؤيب الهذلي وتوفي بإفريقية وقام بأمره عبد الله بن الزبير ونزل في لحده.
صفحة ١١٦