736

شجرة النور الزكية في طبقات المالكية

محقق

علق عليه: عبد المجيد خيالي

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

1

سنة النشر

1424 هـ - 2003 م

مكان النشر

لبنان

<div dir="rtl" id="book-container">

وتضربوهن ضربا غير مبرح فإن انتهين وأطعنكم فعليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف وإنما النساء عندكم عوان لا يملكن لأنفسهن شيئا أخذتموهن بامانة الله واستحللتم فروجهن بكلمة الله فاتقوا الله في النساء واستوصوا بهن خيرا. ألا هل بلغت اللهم اشهد. أيها الناس، إنما المؤمنون إخوة ولا يحل لامرىء مال أخيه إلا عن طيب نفس منه ألا هل بلغت اللهم اشهد فلا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض فإني قد تركت فيكم ما إن أخذتم به لن تضلوا بعده كتاب الله ألا هل بلغت اللهم اشهد. أيها الناس، إن ربكم واحد وإن أباكم واحد كلكم لآدم وآدم من تراب، أكرمكم عند الله أتقاكم، ليس لعربي فضل على عجمي إلا بالتقوى ألا هل بلغت اللهم اشهد، فليبلغ الشاهد منكم الغائب. أيها الناس، إن الله قد قسم لكل وارث نصيبه من الميراث ولا تجوز لوارث وصية ولا تجوز وصية في أكثر الثلث والولد للفراش وللعاهر الحجر من ادعى لغير أبيه أو تولى غير مواليه فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين لا يقبل الله منه صرفا ولا عدلا. والسلام عليكم ورحمة الله.

وفي هذا اليوم امتن الله على المؤمنين بقوله في سورة المائدة: {اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا} فلا غرابة إن اتخذه المسلمون عيدا ويوما سعيدا يظهرون فيه شكر الله على هذه النعمة الكبرى. انتهى نور اليقين.

ذكر مرضه ووفاته - صلى الله عليه وسلم -

روى الشيخان عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جلس على المنبر فقال: إن عبدا خيره الله بين أن يؤتيه من زهرة الدنيا ما شاء وبين ما عنده فاختار ما عنده فبكى أبو بكر رضي الله عنه وقال: يا رسول الله فديناك بآبائنا وأمهاتنا. قال: فعجبنا له وقال الناس: انظروا لهذا الشيخ يخبر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن عبد خيره الله بين أن يؤتيه الله من زهرة الدنيا ما شاء وبين ما عنده وهو يقول فديناك بآبائنا وأمهاتنا؟ قال: فكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هو المخير- وكان أبو بكر أعلمنا به- فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "إن من أمن علي بصحبته وماله أبا بكر ولو كنت متخذا من أهل الأرض خليلا لاتخذت أبا بكر خليلا ولكن أخوة الإسلام لا يبقى في المسجد خوخة إلا سدت إلا خوخة أبي بكر" وكانت هذه الخطبة في ابتداء

صفحة ٣٠