شجرة النور الزكية في طبقات المالكية
محقق
علق عليه: عبد المجيد خيالي
الناشر
دار الكتب العلمية
الإصدار
1
سنة النشر
1424 هـ - 2003 م
مكان النشر
لبنان
<div dir="rtl" id="book-container">
شرعية وإدارية منها التدريس بجامع الزيتونة ثم الفتيا سنة 1323 ه ثم كبير أهل الشورى المالكية سنة 1337 ه. مولده سنة 1243 ه ولما قرب الأجل المحتوم نظم أبياتا وهي آخر منظوم:
ابني لا تأسوا لفقد أبيكم ... فرضاه يكفل بالمنى المستقبله
ما مات من أبقى رجالا مثلكم ... فحياتكم لحياته كالتكمله
أوصيكمو بالاتحاد وإن تروا ... إخوانكم في البر مني مبدله
وأوصى بكتب بيتين على قبره وهما:
إلهي لا تقطع عن العبد ما به ... تعود من إحسانك المتجدد
بإرشاده في خدمة العلم يرتجي ... لدى الحتف في تاريخه مرشد
ومرشد اسمه الأول وفيه تاريخ ولادته لأنه توفي بعد التاريخ المذكور وهو سنة 1337 ه[1918 م] بست سنين فيكون عمره تسعا وتسعين سنة وتوفي عالي الكعب آمن السرب في ذي الحجة سنة 1342 ه[1923 م] شهد جنازته الأمير والمأمور والخاصة والجمهور دفن والتأسف عليه بالغ غايته والتلهف نهايته وترك أبناء من رجال الكمال منهم ابنه المفضال العلم الحري بالتكريم والتبجيل أمير الأمراء أبو المودة خليل وزير القلم ثم أسندت إليه الصدارة فهو الآن وزيرها الأكبر وعلمها الأشهر ورثاه بعض تلامذته بقصائد منها قصيدة فريدة جادت بها قريحة أخينا العلامة الألمعي الفهامة ذي الرأي الصائب والفكر الثاقب القاضي بعين دراهم الشيخ أبي عبد الله محمد بو شارب بها أبيات ومستهلها:
عمر الفتى إن طال فهو قصير ... وسروره إن جل فهو حقير
وحياته تحكي المنام وإنما ... ريب المنون لحلمها تعبير
فيم الوقوف مع الظواهر وهي في ... نظر البصير إلى الفناء تصير
ومنها:
أمعلمي ما قد جهلت ومثقلي ... مننا ينوء يحملهن ثبير
مهلا فديت فإن بين جوانحي ... قلبا يكاد إذا نأيت يطير
من ذا أعاطيه العزاء وكل من ... فوق التراب إلى العزاء فقير
لكنهم ألفوا السكون على الأسى ... ثقة بأنك في غد مسرور
سر آمنا تقفوك ألوية الثنا ... سير مداه جنة وحرير
وكواعب ما إن ظمئن وأكؤوس ... ما إن صرفن مزاجها كافور
صفحة ٦٠٧