597

شجرة النور الزكية في طبقات المالكية

محقق

علق عليه: عبد المجيد خيالي

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

1

سنة النشر

1424 هـ - 2003 م

مكان النشر

لبنان

<div dir="rtl" id="book-container">

مستشفياتها في سبيل مطاوعة اغتراب في جمادى الأولى سنة 1338 ه[1919 م] وحمل جسده لتونس ودفن بالجلاز.

1690 -

أبو عبد الله الشيخ محمد النخلي القيرواني: العلامة الذي ليس له في عصره ثاني كان نقادا خبيرا أستاذا كبيرا ميالا لتحقيق المباحث نابغة شعلة في الذكاء وفي المحاضرة آية بالغة مع فصاحة التعبير والإجهار بما في الضمير، ذا همة عاصمية ونفس أبية كان يقول الشعر ويجيده. دخل جامع الزيتونة سنة 1304 ه فأسهر جفونه واقتطف من أزاهر العلم أصوله وفنونه فبرز على الأقران وحمد الإصدار والإيراد في الرهان. أخذ عن شيوخ جلة منهم عمر ابن الشيخ وسالم بو حاجب ومحمود بن محمود وأحمد بن مراد والطيب النيفر ومصطفى رضوان ومحمد النجار. تصدر للتدريس وتخرج عليه الكثير من الفحول منهم من زان المناصب الشرعية والمحاكم العدلية والخطط التدريسية وبالجملة فإنه أستاذ متضلع وعالم متطلع من أعيان شيوخ الطبقة الأولى قضى جل عمره قراءة وإقراء وختم الكتب العالية في فنون شتى فشاع بذلك ذكره وارتفع قدره. توفي بتونس في رجب سنة 1342 ه وكانت جنازته مشهودة حين إرادة حمل جسده للقيروان وكذلك بالقيروان ودفن بالجناح الأخضر ورثاه بعض طلبته بقصائد فرائد.

1691 -

شيخنا أبو النجاة سالم بن عمر بو حاجب البنيلي: نسبة لقرية قرب المنستير من ذرية الشيخ شبشوب دفين الساحل وجده الذي ينتهي إليه نسبه هو الشيخ مهذب دفين عمل الصخيرة فهو الأستاذ الأكبر العلم الأشهر الذي أضحى إمام الأئمة الأعلام والحبر الذي قصرت عن استيفاء فضائله الأرقام والبحر الذي لا تكدره الدلاء ولا يدرك ساحله والبر الذي لا تطوى مراحله أمام المنقولات والمعقولات والمبرهن على حدودها وبراهينها والمقولات حلال المشكلات المرجوع إليه في المهمات حامل لواء البلاغة والنحو والأدب المطلع على أسرار كلام العرب سارت بأخباره الرفاق ونال من فضله علماء الآفاق إذا تكلم في المجالس أظهر من درر بحره النفائس وإن حرر أصاب شاكلة الصواب وأتى بفصل الخطاب وإن نظم أزرى بعقد الثريا وإن نثر أخجل زهر الروض الباسم المحيا آية الله الباهرة في التحرير والحجة البالغة في التقرير. كان زكي الأخلاق كريم المعاشرة

صفحة ٦٠٥