شاعر المليون أخطاء شرعية، ومغالطة شعرية
الناشر
بدون
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٢٩ هـ
وكُلُّ هَذَا يَتَنَافَى مَعَ كُلِّ مَا يَحْدُثُ بِسَبَبِ الانْتِصَارِ لـ «شَاعِرِ المَلْيُوْن»؛ في حِيْنَ أنَّ الأمَّةَ تَمُرُّ بِمَرْحَلَةٍ، ووَقْتٍ هِيَ أحْوَجُ مَا تَكُوْنُ فِيْهِ إلى جَمْعِ الكَلِمَةِ في مُوَاجَهَةِ التَّحَدِّياتِ الخَطِيْرَةِ مِنْ أعْدَاءِ الإسْلامِ، وفي الحَدِيْثِ: «... ومَنْ قَاتَلَ تَحْتَ رَايَةٍ عُمِّيَّةٍ، يَغْضَبُ لِعَصَبِيَّةٍ، أو يَدْعُو إلى عَصَبِيَّةٍ، أو يَنْصُرُ عَصَبِيَّةً، فقُتِلَ؛ فَقِتْلَةٌ جَاهِلِيَّةٌ» مُسْلِمٌ.
* * *
- أمَّا إحْيَاءُ دَعْوَى الجَاهِلِيَّةِ، والعَصَبِيَّاتِ القَبَلِيَّةِ بَيْنَ عُشَّاقِ مُسَابَقَةِ «شَاعِرِ المَلْيُوْن» فَلَوْنٌ آخَرُ؛ حَيْثُ تَجَسَّدَتْ هَذِه الدَّعَاوَى والعَصَبِيَّاتُ بَيْنَهُم تَجَسُّدَ الرُّوْحِ بالبَدَنِ؛ بَلْ لا تَكُوْنُ، ولا تَزْدَادُ جَذْوَةُ التَّشْجِيْعَاتِ، والحَمَاسَاتِ، والمُنَافَسَاتِ في أوْسَاطِ المُشَجِّعِيْنَ إلاَّ عِنْدَ وُجُوْدِ هَذِه العَصَبِيَّاتِ، والنَّعَرَاتِ الجَاهِلِيَّةِ ضَرُوْرَةً، ولابُدَّ!
فإنَّا، ونَحْنُ لا نَشُكُّ طَرْفَةَ عَيْنٍ: أنَّ مُسَابَقَةَ «شَاعِرِ المَلْيُوْن» غَدَتْ مَنْبَعًا للعَصَبِيَّاتِ الجَاهِلِيَّةِ، ومَنْجَمًا للنَّعَرَاتِ القَبَلِيَّةِ؛ حَيْثُ ضَرَبَ حَوْلَها الشَّيْطَانُ فُسْطَاطَ ضَلالَتِه، وحَفَّهَا بِسُرَادِقِ جَهَالَتِه، إلاَّ مَا رَحِمَ رَبِّي وقَلِيْلٌ مَا هُمْ!
1 / 43