270مواعظ الصحابة لعمر المقبلعمر المقبل الناشرمكتبة دار المنهاج للنشر والتوزيعالإصدارالأولىسنة النشر١٤٣٥ هـمكان النشرالرياض - المملكة العربية السعوديةتصانيفالمكتوبات والمواعظ والنصائح•مناطقالمملكة العربية السعودية•الإمبراطوريات و العصورآل سعود (نجد، الحجاز، المملكة العربية السعودية الحديثة)، ١١٤٨- / ١٧٣٥-خَيْرٌ﴾ [الأعراف: ٢٦]، وهي أشرف القمامات التي يوفَّق لها العبد، وكم ادَّعاها من مُدَّعٍ، وانتسب إليها من مُنتسبٍ!والعبرة ليست بالدعاوى- فما أكثرها! - بل بالحقائق والبراهين. قال تعالى في صفة المتَّقين: ﴿الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ * وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ [آل عمران: ١٣٤، ١٣٥]. وقال أيضًا - جلَّ وعلا- في بيان صفاتهم: ﴿الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ وَهُمْ مِنَ السَّاعَةِ مُشْفِقُونَ﴾ [الأنبياء: ٤٩]. وموعظة ابن الزبير تأتي في هذا السياق، فهو يقول: «أمَّا بعد، فإنَّ لأهل التَّقوى علاماتٍ يُعرفون بها، ويَعرِفُونها من أنفسهم؛ من صبر على البلاء، ورضًا بالقضاء، وشكر النَّعماء، وذلٍّ لحكم القرآن»، فاعرض نفسك على هذه الصفات، وانظر موقعك منها.كيف أنت إذا نزل بك البلاء؟ وأين تجد قلبك مع مُرِّ القضاء؟ وهل أنت ممَّن يلهج بالشكر عند النَّعماء؟ وتاج ذلك كلِّه، الجامع لهذه الخصال: كيف أنت من حكم القرآن؟ أأنت تقطع خياراتك الشخصية لخيار الشرع؟ وتسلِّم لحكم الله ورسوله؟ وأنت تستشعر قوله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُبِينًا﴾ [الأحزاب: ٣٦]، وتتذكَّر جيِّدًا قوله سبحانه: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ [النساء: ٦٥].1 / 275نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي