59اختيارات القاضي أبي يعلى الحنبلي الفقهية من أول كتاب الطهارة إلى آخر باب التيممعدنان الرشيدي تصانيفالفقه الحنبلي الطهارة والصلاة•مناطقالمملكة العربية السعودية•الإمبراطوريات و العصورآل سعود (نجد، الحجاز، المملكة العربية السعودية الحديثة)، ١١٤٨- / ١٧٣٥-الأقوال في المسألة:القول الأول: أن المراد بالخلوة هو انفرادها بالاستعمال فقط، ولو شاهدها أحد.وبه قال: الحنفية (^١)، والمالكية (^٢)، والشافعية (^٣)، ورواية عن الإمام أحمد (^٤).القول الثاني: أن المراد بالخلوة مع انفرادها بالاستعمال هو عدم مشاهدة المميز لها، ويزول حكم الخلوة بمشاهدة مميز وبكافر وامرأة كخلوة النكاح.وبه قال: الحنابلة (^٥).القول الثالث: أن المراد بالخلوة هو عدم مشاهدة المكلف المسلم لها، وما عداه لا يزيل اسم الخلوة عنها.وهو وجه عند الحنابلة (^٦)، اختاره القاضي كما تقدم.أدلة أصحاب القول الأول:الدليل الأول: عن رجل صحب النبي ﷺ قال: (نهى رسول الله ﷺ أن تغتسل المرأة بفضل الرجل، أو الرجل بفضل المرأة، وليغترفا جميعا) (^٧).وجه الدلالة:قوله ﷺ: (جميعا) ظاهره معا لا واحد بعد واحد (^٨).الدليل الثاني: عن رجل، من بني غفار، قال: (نهى رسول الله ﷺ عن فضل طهور المرأة) (^٩).وجه الدلالة:قوله: (عن فضل طهور المرأة) أي عما فضل من الماء بعد ما توضأت المرأة منه (^١٠)،وظاهره العموم، إذ لم يشترط النبي ﷺ أن تخلو به (^١١).(^١) انظر: المبسوط (١/ ٦٣،٦٢)،حاشية ابن عابدين (١/ ١٣٣).(^٢) انظر: الخرشي (١/ ٦٦) حاشية الدسوقي (١/ ٣٥).(^٣) انظر: الأم (١/ ٢١)، المجموع (١/ ٢٢١).(^٤) انظر: المغني (١/ ١٥٨)، الإنصاف (١/ ٤٩).(^٥) انظر: الكافي (١/ ٦٢)،الإنصاف (١/ ٤٨)،كشاف القناع (١/ ٣٧)، شرح المنتهى للبهوتي (١/ ١٥).(^٦) انظر: الفروع (١/ ٨٠)، البدع (١/ ٣٥).(^٧) تقدم تخريجه.(^٨) انظر: مرعاة المفاتيح (٢/ ١٦٦).(^٩) تقدم تخريجه.(^١٠) انظر: تحفة الأحوذي (١/ ١٦٥).(^١١) انظر: الشرح الممتع (١/ ٤٥).1 / 59نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي