أن الآية رتبت أعضاء الوضوء والآية سيقت لبيان الوضوء الواجب لا المسنون، فيجب الترتيب بين الوجه وسائر الأعضاء والفم والأنف منه، فيجب غسلهما مع الوجه لا بعده (^٢).
الدليل الثاني: القياس، فقاسوا وجوب ترتيب سائر أعضاء الوضوء على وجوب الترتيب بين المضمضة والاستنشاق وسائر الأعضاء، كما لو ترك موضعًا من ظاهر الوجه، حتى فرغ يعيد تلك الطهارة، فكذلك المضمضة والاستنشاق (^٣).
ونوقش:
أن وجوب الترتيب في الوضوء غير مسلّم به لأن الواو في الآية لا تقتضي الترتيب.
وأجيب عنه:
كون الواو لا تقتضي الترتيب صحيح، لكن ذلك عند عدم القرائن الدالة على إرادة الترتيب، والقرائن الدالة عليه كثيرة، وهي المواظبة من النبي ﷺ وصحبه ﵃ (^٤).
(^١) المائدة:٦.
(^٢) انظر: المغني (١/ ٩٠).
(^٣) انظر: المسائل الفقهية من الراويتين والوجهين (١/ ٧٢).