ولأن الوضوء عبادة تتغاير أفعالها فكان في واجباتها ما يسقط بالسهو كالصلاة (^٥).
الترجيح:
الراجح والله أعلم هو القول الأول القائل بأن التسمية عند ابتداء الوضوء سنة، لقوة ما استدلوا به ولمناقشة أقوال المخالفين.
ثمرة الخلاف:
أن من قال إنها سنة فلا يؤثر تركها نسيانًا أو عمدًا على صحة الوضوء، ومن قال إنها واجبة مع الذكر قال: الوضوء غير صحيح بتركها عمدًا، ومن قال: لا تسقط نسيانًا ولا عمدًا قال: ببطلان الوضوء بدونها.
(^١) أخرجه الإمام أحمد في مسنده برقم (٩٤٠٨)، وأبو داود، كتاب الطهارة، باب في التسمية على الوضوء، ح/١٠١، (١/ ٢٥)،والترمذي، أبواب الطهارة، باب في التسمية على الوضوء، ح/٢٥، (١/ ٣٨): ثم قال: (قال أحمد بن حنبل: لا أعلم في هذا الباب حديثا له إسناد جيد).